
صبيحة العيد (!!)
صحوت بعد نومٍ عميق على همهمات طفلي الصغير الذي يسكنني وإذ به يأخذني بيدي ويدعوني لزيارة طرقات وأماكن كنت قد خبأت فيها بعضًا من أسراري، وشيئًا من أحلامي الغريبة (!!)
وجدتني أسير فوق الغيم فكان كل شيء ابيض، مررت على الكثير من الوجوه التي لم تكبُر بعد، سمعت ضحكاتٍ ما تزال لم تهدأ بعد، عثرت على ما كان يغريني بالخجل، وجدتني أنصت لحكايات الكبار الذين كانوا يجتمعون في الأزقة، وعلى شرفات الطين يصنعون من قصصهم أثوابًا تقيهم برد الوحدة، ونسوةٍ كنّ يصنعن من ضحكاتهن خبزًا شهي (!!)
مررت على من أعرف ومن لا أعرف، وفجأة كأني في زاوية معتمة من الذاكرة، وكأن بعض الناس قد ألبسهم الدهر ثيابًا أخرى فصاروا غرباء عني (!!)
وآخرون سرقهم القدر فصاروا تحت التراب فكان لِزامًا على ممارسة طقوس الحزن (!!)
فجأة ودون مقدمات استيقظ الوقت واستيقظ معه الشغف والدهشة، وإذا بالحلم يتحول إلى حقيقة وبكل قسوة، فأختلط كل شيء فهرب الطفل إلى مخبأه دون وداع، وتركني على شاطئ الخوف أرنوا للبعيد على هيئة غدٍ أبيض كالثلج (!!)
فجمعت أشلاء نفسي ومضيت مُبتسمًا رغمًا عني (!!)
#مجرد_خربشـات_علـى_جدران_الذاكـرة

