
بين جدي و #أمانة_عمان
المحامي #جمال_حسين_جيت
مثل هالايام واني ولد صغير كان جدي “محمود” الله يرحمه يصيح:
“جمال” جيب لي “القدوم”، بدي أوصل “دكانة ابو سامي” عشان تساعدني!!.
كنا ع أبواب الشتوية والشبابيك “الغربية” بتفوت مطر ع الغرف.
وصل جدي ع “قاعة الدار” معه أغراض شايلهم ركضت عليه، اقوله:
جدي هذا القدوم ولقيت مسامير فولاذ،يمكن نعتازهن تبسم وطبطب ع كتفي وقلي:
عفارم عليك يا جدي،،،
وبلش جدي يقص بالنايلون على قياس الشباك ونجيب خشب رقيق ومسامير الفولاذ ونثبتهم بالقدوم حولين الشباك، وبعدها نروح ع المزاريب نثبتهم بسلك تربيط لا يطيرين من عواصف الشتوية ونسوكر المزاريب ع البير عشان مية الشتا ما تروح هدر، ونتاكد من فتحة صوبة البواري أنها جاهزه ليوم العازه، ونطلع ع السطح نتفقده وننظف السطح احسن ما تجمع المي وتصير تدلف ع الدار ونتفقد الروبة، وجدي يصيح علي:
دير بالك وانت نازل ع السلم، اعرف وين بتحط رجلك لا تقع ونبلش فيك تطبيب.
جدتي تصيح من بعيد:
ع مهلك على الولد، انت لويش بتبلشه معك بكره بصير له أمر ونقعد بعدين.
اني كنت مبسوط بكل هاي التفاصيل الجميلة نجهز كل اشي قبل ما تفوت علينا الشتوية ونصير ننتظر بالمطر عشان نفرح بالخير ونغني إشتي يا دنيا ع قرعة عيشة…
جدي كان امين عمان، وزير الأشغال والتربية والسياحة ومدير السير، جدي يحمي البيت يتفقد السطح، وصبة الميلان ويتفقد البير من الفيضان ويفتح المزاريب ويتفقد “السكر”للمي ويوصله للبير، كله عشان نشرب مي التشتا، ويحمينا من فيضان الشتوية، ودلف السطح، جدي كان يجهز لموسم الشتوية الي بحمل الخير والفرح…
واحنا في عنا حكومة ووزارة اشغال وامانة عمان ، وعنا مسقفات وضريبة معارف، وترخيص بناء وأذن أشغال ورسوم وضرايب ومخططات هندسية وإشراف هندسي، وعنا عمارات قديمة وايله للسقوط، وعنا راس مال جبان بهمه يربح ودولة بهمها توخذ ضرايب واخر شي بتفكر فيه البني ادمين، البشر الي بموتوا بثمن بخس وبروحوا فرق عمله.
القصة مش بس علم وتطور، ورخص وأذن أشغال وتخطيط هندسي، القصة قصة إخلاص وأمانه وشعور بالمسؤولية اتجاه الوطن والمواطن، احنا بدنا إخلاص بالعمل، وإيمان انه هذا المواطن إله حق يعيش بأمان وكرامة واحترام.
*القدوم – الشاكوش.