اردنيون بلا حدود
سوق الحكومات راكد والحراكات اركد، وجبنة كيري تدهن المنطقة، فلم اجد سوى العودة الى النقلات الإنتظارية، بانتظار ما لا تحمد عقباه- كما يحصل دوما- . أعود اليوم الى نصوص ابدعها فوسبكيون اردنيون ينتقدون فيها انفسهم واوضاعهم بطريقة مفرطة في النغاشة، اما انا فقد سرقت هذه الأفكار وصغتها بأسلوبي الحلمنتيشي ، وهذا بعض ما جاء فيها:
– أما اكثر الأمور إيذاء للطفل الأردني فهي تحصل حينما يكون تحت نير عصا الوالد الذي يهبر جلده هبرا ويحرث راسه فنعا وصهدا، ناهيك عن الكفوف الطيارة. ومن بعيد يأتي صوت الأم هادئا مغناجا، تقول قولتها وهي تعبث بالسنارات وتصنع جرابات شتوية للطفل القادم قريبا، حيث تنادي من موقعها الاستراتيجي على الوالد الرؤوم وتقول:
– بكفي يا ابو(….) بظلّه ابنك.
طبعا هذا العبارة تقال بعد ان يكون الوالد قد انهك تماما وانتهى من عملية “التأديب” اللي ع اصوله….. .
بدري يا ماما ..هلا جاية تعرفينا ع بعض….كلمات الماما اكثر ايلاما من قناوي الوالد…صدقوني …عن تجربة.
– في الأردن أنت لست بحاجة الى أن تأكل تفاحة كل يوم لتبتعد عن الطبيب، انت بإمكانك الاستغناء عن الأطباء جميعا ، وبدون اي روشته تجد عشرات الوصفات المجانية التي يقدمونها لك ومشان الله اعمل فيها.
كل ما عليك هو ان تتواجد داخل تجمع اردني: ..عزاء .. خطبة ..نصّه.. جاهة كريمة. جاهة بخيلة ، المهم اي تجمع اردني ، وكل ما عليك هو ان تشكو مما يؤلمك. فتنهال عليك الوصفات كالمطر….ميرمية مع كمون، كمون مع بطاطا، كمادات ورق دوالي ، جعده ع الريق، معمولك عمل ما إلك الا تفكه عند الفتاحة…… وما شابهها.
اما اذا طلبت اسم طبيب مختص في الموضوع فسوف تحصل على اسماء اطباء مختصين بعدد الموجودين وكل واحد يصر على ان طبيبه هو الأنطس( من نطاسي) والأبرع والأشطر، منذ المرحوم ابقراط حتى الان.
ابتسم انت في الأردن.
وللحديث بقية
ghishan@gmail.com
