#الجاعد العربي / فهمي عبد العزيز

#الجاعد العربي

سقط “البوت” الجزائري دون أن يصل إلى “اللقية”، ومن بعده سقط عسكري السودان دون أن يصل إلى بشارته بالجنة ولا الإفلات من محكمة جرائم حروبه، فلحقوا بمن سبقهم والبقية من ينتظر وما بدلوا تبديلا.. ما يبشر بعودة ربيعنا العربي إلى حقوله، الأمر الذي يدعو القابضين على جمر الزعامة تحسس قممهم، بل و”خلفياتهم” علها تسعفهم بالتنفيس عن خوفهم، جراء ما أصاب معدهم من تخمة “الهيف والريف” الذي أفقر شعوبهم و”فعس” اقتصادها وخنقها للحيلولة دون تنسم ربيع حياة أوطانها..؟!

بموازاتهم ما زال البعض الآخر من المتخمين بالنفط والعفط، مستمرون في محاولاتهم إعادة البسطار العسكري ليطأ على رؤوس شعب ليبيا، بعد أن نجحوا بتنصيب الفرعون أبا الهول على قمة هرمه، بضخ مليارات “أكياس المغذي” النفطية في عروقه، ومن ثم ليواصلوا صولاتهم في تمرير أمر سيدهم الأبيض بتوجيه الضربة القاضية للأمة عبر “صفعة قرنهم الصحراوي” ممولة بمليارات “عقال ابن نفطان” النفطية، آملين من كل ذلك ضمان التصاق خلفياتهم بـ “الجاعد” العربي..؟!

بينما آخرين يحاولون إنعاش حكمهم بـ”مغذي” فزاعة القدس علهم في ذلك يستردون “ماء وجوههم” وينفذون من “الشقطة”، بمساومة قوى “النفاق” الغربية والأمريكية بمسيرات الإنتماء والولاء لهم.. وهؤلاء ربما تفسر سلوكهم نظرية “الجاعد”، ومفادها أن أحد الناس قد قال يوما ما لحاكمه: “أنت تتعامل معنا مثل الجاعد، في الشتاء ما أن تبرد حتى تتدفأ بنا، وفي الصيف تفرشنا تحتك لتجلس علينا..؟!

مقالات ذات صلة

وهي ذي إشكالية علاقتنا براعي الرعية، نفيق جميعنا في الوقت الضائع على “بلاويهم”: عملهم “تحصلدار” لجيوبنا الممزقة، أوطاننا محطة لرحلاتهم المكوكية، أبناؤنا حراس مغافر وصبابو قهوة، كلابهم المسعورة تعضنا، حقولنا جرداء، وجوهنا مجعدة تعلوها قترة، هواؤنا غبرة، عيالهم يلعبون الطجة بعيالنا العاطلة ولا تدري ما مستقبلها، نساؤنا الجنايات هائمات تبحث في السهول عن البابونج والخبيزة، وأما أطفالنا فما زالوا يلعبون ببقايا الكبوت الجيشي طابة شرايط، ما يجبرنا؛ نحن الشعوب، على أن “نطلع من دينهم”، مطالبينهم بأن “ينقلعوا عنا”، وعندها إما أن يتعقل الحاكم فيمضي “بماء وجهه”، وإما أن “يُحنتر” فيقتلنا ويقتل نفسه..؟!

فتأمل حاكمنا العربي… يا رعاك الله.. وأقرأ جيدا نظرية “الجاعد”، علها تنقذك.. وتنقذنا..!!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى