
شمعة على قبر غيفارا / يوسف غيشان
الجمعة الماضي، خلال الحظر-مرّت ذكرى استشهاد أرنستو تشي غيفارا في التاسع من أكتوبر عام 1967، الثائر الأرجنتيني الأصل العالمي الانتماء. قبل أن يتمدد كرشي كنت أتشرف بأن أرتدي (بلايز) تحمل صورته، وكم كان يسعدني حينما كنت أمر في الحارات الشعبية ان أجد من يقول (… ياسين عليك يا غيفارا) إنهم يعرفونه كما يعرفون أمهاتهم وكما يعرفون فقرهم، وكما يعرفون طغيان أميركا في العالم.
في المناطق الهاي هاي ينظر الشباب بفضول إلى بلوزتي يحاولون أن يعرفوا من هو هذا المغني الأجنبي الجديد. بالطبع فقد قتل غيفارا عام 1967 وهو يقاتل الحكومات الرجعية في جبال بوليفيا، بعد ان قاتل في كوبا وساهم في ارساء أول نظام اشتراكي في أميركا اللاتينية، كما قاتل في أنغولا وفي أفريقيا الوسطى وغيرها. قتل غيفارا، لكن فكرة الثائر العالمي لم تمت !! فما دام الفقر عالميا !! والطغيان عالميا !! والظلم عالميا !! والجوع عالميا !! والاحتكار عالميا !! والصراع الطبقي عالميا!! والحرب عالمية !! فالثورة عالمية أيضا. وما دام هناك من يتذكرون غيفارا كل يوم، في بيوت الصفيح، وفي المصانع، وشوارع المدن الخلفية، فإني أستطيع القول بأن (اللي عقب ما مات).

