أفلام حرب أكتوبر و التوجيه ٤١ / محمد بخاري

أفلام حرب أكتوبر و التوجيه ٤١

من ناديه الجندي لعزت العلايلي مروراً بحسين فهمي و آخرون ،،، أفلام بطولات حرب أكتوبر كانت اكبر خديعه للرأي العام المصري تمهيدا لإتفاقات الذل و العار التي تلت الحرب مع العدو الصهيوني.

طبعاً بالافلام بتشوف جنود بحاربوا و بقشعر بدنك من عظمة العرب و قديش ذلينا اسرائيل و من هالحكي الفارط هاد ،، مع العلم انو انتصار أكتوبر كان فقط في اول اربع او خمس ايّام من بداية الحرب و اللي قال الكلام هاد صاحب خطة الحرب و العبور الى الضفّة الثانية من القناة ( رئيس أركان حرب ) قائد الجيش المصري آنذاك الفريق سعد الدين الشاذلي.

بحكي الشاذلي بمذكراته بعد ما شاف الأفلام اللي مثلوها عن الحرب ” ان هذه الصور و المشاهد تمثّل الجنود و هم يعبرون بصورة غوغائية، ينعدم فيها الضبط و الربط و النظام الدقيق الذي كان مفروضاً اثناء العبور، انها مشاهد لا ثمثّل الجندي المصري الذي عبر القناة و كم اشعر الان بتأنيب الضمير”

طبعا الفريق سعدالدين كان أمنياً خايف يطلَّع طيارات تصوّر حفاظاً على سرّية الخطه اللي رسمها و اللي كان اسمها ( التوجيه ٤١ )

التوجيه ٤١ كان خطّة هجوم مبنيه على أسس علميه دقيقه مع Time line ( خط زمني علمي ) ل اول ٢٤ ساعه من بداية الهجوم ،،، طبعا الخطّه تشمل المهام بالأماكن و ألبستها المخصصة من سلاح و طعام و سرعة حركه مع مراعاة أوزان الصواريخ و العتاد و طرق الاتصال المشفّره مع الغطاء الجوي ……الخ و ربطها مع الخط الزمني للعبور الى الضفّة الثانية من القناة، و المهام كانت تشمل اكبر ضابط الى اصغر جندي مشاة موجود عالجبهة.

لما تقرأ التوجيه ٤١ راح تعرف انو الفريق سعد الدين كان رجل عندو دماغ تسبق القادة العسكرين الحاليين بسنين ضوئيه ،،، عا بلاطه بتحسّو باقي من سكّان طوكيو مش القاهره ،،،

في اول ٩ ساعات من الخطه كان حوالي ٤٠ الف جندي مصري عابرين على الضفّة التانيه من القناة و جاهزين بدون اي خسائر بالأرواح ،،،، الاسم الذي أطلقه الفريق سعد الدين على خطة الهجوم كان ( المآذن العاليه )،،،، شوف روعة الاسم اللي ممكن يعمل تعبئة نفسيه و معنوية ل اي شخص او جندي لما يسمعو ،،، طبعاً للأسف بعد تدخّل السادات و بعض القرارات السياسية في شؤون الحرب تحوّل هذا النصر الى هزيمه ،، و ما عُقد بعد ذالك من اتفاقيات بين العرب و اسرائيل هو نتاج لما وصلت اليه الامّه ألعربيه اليوم،،،

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى