
شيكاغو الأردن
لم أعد أجد فرقا حقيقة بين تلك الجرائم البشعة التي كنا ولا زلنا نقرأ ونسمع عنها في الصحف الأجنبية، والتي تتداول أخبار جرائم منافية للأخلاق والدين والمنطق، وبين تلك الجرائم التي باتت عنوان الصحف و الأخبار في بلدنا الحبيب الأردن.
أصبح أمرا روتينيا أن تبدأ يومك مع خبر جريمة قتل مروعة تقشعر لها الأبدان، أصبح الدم رخيصا لدرجة أنه أصبح خبرا نقرأه مع فنجان القهوة في الصباح.
حقيقة اختلفت المعايير بين الأمس والحاضر بصورة مخيفة، لا أنكر أن المنطقة العربية كانت تشهد جرائم خطرة منذ القدم، فنحن لا نحيا في المدينه الفاضلة، وليست تلك الأسوار التي ترعانا معصومة عن الخطأ، إلا أن الفترة الزمنية الأخيرة التي نعيش فيها باتت مرعبة بشكل مخيف، أي وقت هذا الذي تقرأ في عن قتل أخ لأخيه، أو زوج لزوجته، أو خبر اغتصاب أب لابنته، أي بؤرة فساد تلك التي تسيطر على عقول البعض، وكأن هناك عقاقير إجرامية يتعاطاها كل منهم قبل إقدامه على هذا الفعل المشين.
ومن منا يمكنه أن ينسى الجريمه النكراء التي هزت الأردن قبل عام يوم قتل شاب والدته؟!
الكثير و الكثير من الجرائم التي تتراوح بين قتل واغتصاب وسرقة، و متاجرة بالأعضاء… أي عطب أخلاقي قد تفشى في هذا المجتمع البسيط ليربك كينونته و لتصبح هذه البلد وكأنها شيكاغو أخرى، تراه من المسؤول؟ ومن هو الذي لا بد له أن يتحمل كل هذا الغياب الأخلاقي الذي سيطر على شارعنا الأردني لهذه الدرجة؟!



