
سواليف
صادف امس 8 شباط عيد ميلاد الفنانة المصرية المعتزلة شادية الـ 83، وتعتبر شادية من أهم الفنانات العربيات وقد لقبت من قبل الجمهور والنقاد بـ “دلوعة الشاشة”.
ولدت في حي الحلمية الجديدة في القاهرة وترجع أصولها إلى محافظة الشرقية شرق القاهرة، اختار لها والدها المهندس الزراعي أحمد كمال شاكر اسم (فاطمة). عرفت في السينما باسم شادية.
بدأت «دلوعة السينما» مسيرتها الفنية في العام 1947، واستمرت حتى العام 1984، قدمت خلالها عدداً كبيراً من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات والأعمال الإذاعية.
بدايتها جاءت على يد المخرج أحمد بدرخان الذي كان يبحث عن وجوه جديدة، فتقدمت وأدت وغنّت ونالت إعجاب كل من كان في استوديو مصر، إلا أن هذا المشروع توقف ولم يكتمل. ولكن في ذلك الوقت قامت بدور صغير في فيلم «أزهار وأشواك»، وبعد ذلك رشحها أحمد بدرخان لحلمي رفلة لتقوم بدور البطولة أمام محمد فوزي في أول فيلم من إنتاجه، وأول فيلم من بطولتها، وأول فيلم من إخراج حلمي رفلة «العقل في إجازة»، وقد حقق الفيلم نجاحاً كبيراً، ما جعل محمد فوزي يستعين بها بعد ذلك في أفلام عدة «الروح والجسد»، «الزوجة السابعة»، «صاحبة الملاليم» و«بنات حواء».
حققت نجاحات وإيردات عالية للمنتج أنور وجدي في أفلام «ليلة العيد» العام 1949 و«ليلة الحنة» العام 1951، وتوالت نجاحاتها في أدوارها الخفيفة وثنائيتها مع كمال الشناوي التي حققت نجاحات وإيرادات كبيرة للمنتجين، وعلى حد تعبير كمال الشناوي نفسه «إيرادات بنت عمارات وجابت أراضي»، ونذكر منها «حمامة السلام» العام 1947 و«عدل السماء» و«الروح والجسد» و«ساعة لقلبك» العام 1948، و«ظلموني الناس» العام 1950، وظلت نجمة الشباك الأولى لمدة تزيد على ربع قرن كما يؤكد الكاتب سعد الدين توفيق في كتابه «تاريخ السينما العربية». وتوالت نجاحاتها في الخمسينيات من القرن العشرين وثنائياتها مع عماد حمدي وكمال الشناوي في أفلام «أشكي لمين» العام 1951، «أقوى من الحب» العام 1954 و«إرحم حبي» العام 1959.
المسرح
وقفت شادية على خشبة المسرح لتقدم مسرحية «ريا وسكينة» مع سهير البابلي وعبد المنعم مدبولي وأحمد بدير وحسين كمال وبهجت قمر لمدة 3 سنوات في مصر والدول العربية.
هذه المسرحية هي التجربة الأولى والأخيرة في تاريخ المشوار الفني في حياتها على خشبة المسرح، وليس ذلك هو السبب الوحيد لأهمية المسرحية في مشوار حياتها الفنية، بل لأنها أدت هذه المسرحية بلون كوميدي، والسبب الآخر أنه أمام عمالقة المسرح ولم تقلّ عنهم تألقاً وإمتاعاً وكانت معهم على قدم وساق كأنها نجمة مسرحية خاضت هذه التجربة مرات ومرات، رغم أنه من المعروف عنها أنها من النوع الخجول في مواجهة الجمهور، والأمر هنا يختلف عن مواجهتها لجمهور المستمعين في الغناء، ولكنها كانت مبدعة ورائعة، ولم نشعر بفارق بينها وبين عملاقي المسرح الفنان عبد المنعم مدبولي والفنانة سهير البابلي واللذين أقرّا بأنهما لم يريا جمهوراً مثل جمهور مسرحية «ريا وسكينة» لأنه كان جمهورها الذي أتى من أجل عينيها.
من أشهر أفلامها
تجاوز رصيدها من الأفلام أكثر من 110 أفلام وهذا بعض منها: «أزهار وأشواك»، «العقل في إجازة»، «حمامة السلام»، «عدل السماء»، «الروح والجسد»، «نادية»، «كلام الناس»، «صاحبة الملاليم»، «ليلة العيد»، «ساعة لقلبك»، «مراتي مدير عام»، «الزوجة السابعة» و«الزوجة 13».
الاعتزال
اعتزلت عندما أكملت عامها الخمسين، وارتدت الحجاب وقالت عن ذلك: «لأننى في عزّ مجدي أفكر في الاعتزال. لا أريد أن أنتظر حتى تهجرني الأضواء بعد أن تنحسر عني رويداً رويداً… لا أحب أن أقوم بدور الأمهات العجائز في الأفلام في المستقبل بعد أن تعوّد الناس أن يروني في دور البطلة الشابة، لا أحب أن يرى الناس التجاعيد في وجهي ويقارنوا بين صورة الشابة التي عرفوها والعجوز التي سوف يشاهدونها. أريد أن يظل الناس محتفظين بأجمل صورة لي عندهم، ولهذا فلن أنتظر حتى تعتزلني الأضواء، وإنما سوف أهجرها في الوقت المناسب قبل أن تهتزّ صورتى في خيال الناس». وقد كرّست حياتها بعد الاعتزال لرعاية الأطفال الأيتام، خصوصاً أنها لم ترزق بأطفال وكانت شغوفة لأن تكون أماً أو تسمع كلمة «ماما».
.




