سخط في الشارع الأردنيّ بسبب مهرجان البيجاما

سواليف – رصد

أثار إعلان نشرته إحدى الشركات المختصة بإقامة الاحتفالات عزمها إقامة حفل خاص باسم “يوم البيجاما” الخميس القادم، في احد فنادق العاصمة عمان سخطاً كبيراً بين عدد كبير من افراد المجتمع الأردني الذين اعتبروا الإعلان بحد ذاته مهيناً للعادات والتقاليد وخادشاً للحياء.

ويشترط الإعلان الذي احتوى على صور لفتيات شبه عاريات المشاركة في الحفل المرتقب لبس “البيجاما” للفتيات والشباب، ويدعو الفتيات لحضور الحفل مجاناً بينما يتوجب على الشباب دفع 10 دنانير ، ما فُسر لجذب اكبر عدد من الفتيات.

وعلى الرغم من نفي إدارة فندق “الكمبنسكي”، المنوي إقامة الحفل بأحد قاعاته، تصر الجهة المنظمة على إقامته وبوصفه حرية شخصية ولا تمس العادات والتقاليد ولا حتى الحياء العام ، مؤكداً انه يمتلك شركة مرخصة قادرة على إقامة هذه الاحتفالات دون أن يضر بغيره.

محافظ العاصمة خالد ابو زيد صرّح أن الوزارة رصدت إعلان هذا الحفل قبل يومين على مواقع التواصل الإجتماعي، وعلى إثره وجهت إيعازاً الى إدارة الفندق الذي كان ينوي استضافة الحفل بإلغائه. موضحاً أن إدارة الفندق أكدت للداخلية أنه تم بالفعل حجز إحدى قاعات الفندق لإقامة ذلك الحفل، وأن الإدارة اضطرت لإلغائه بأمر من الداخلية.
وإشارة إلى الإعلان الذي اعتبره البعض مسيئاً، قال منظم الحفل ان الصور الموجودة في الإعلان هي من واقع المجتمع الأردني، مطالباً منتقديه بالتجول في شوارع عمان ليشاهدوا ما تجسده هذه الصور على ارض الواقع ، مبيناً ان شركته حصلت على كافة الموافقات الرسمية والتراخيص لإقامته في الوقت المحدد.

وتعالت أصوات مجتمعية الجهات المختصة إلغاء الاحتفال المرتقب على غرار قرار سابق لمحافظ العاصمة أوقف مهرجان الألوان عشية بدء مراحل تنفيذه من قبل شركة مختصة بإقامة المهرجانات، عقب غضبة أردنية ترفض تسويق افكار غربية في المجتمع.

ويبدي المجتمع استغرابه حيال إصرار بعض الشركات على إقامة هذا النوع من الاحتفالات والتي طالما لاقت معارضة شعبية واسعة وأثارت سخطهم ، مطالبين بوقف ترخيص أي شركة تتعمد الإساءة للشعب الأردني، ومؤكدين ان ما يتم فعله لا يتعدى تقليداً أعمى ، ولا يمثل الدولة الأردنية التي ينص دستورها على ان الإسلام هو دين الدولة.

تجدر الإشارة الى ان مهرجانا أقيم العام الماضي بمسمى “مهرجان الألوان ” برعاية من شركة دهان محلية شارك فيه العديد من الشبان والشابات وواجه العديد من الانتقادات التي اعتبرت أن هذا المهرجان بعيداً عن العادات والتقاليد الإسلامية والعربية وأنه في الأصل مهرجان هندوسي يقام سنوياً في الهند.
أثار الإعلان عن إقامة مهرجان “البيجامات” في فندق “كمبينسكي” بمنطقة الشميساني، يوم الخميس القادم، انتقاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالرغم من نفي الشركة المعنية في الإعلان، إقامة مهرجان “البيجامات”، إلا أن موجة غاضبة اعتبرت أن “التساهل في ردع مثل هذه الدعوات، قد ينتج بالفعل مهرجانا مشابها في أي وقت”.

وانتقد الناشط محمود أبو غنيمة على صفحته الشخصية في “الفيس بوك” الدعوات لمثل هذه المهرجانات، واصفا اياها بـ”الانحطاط والتدهور الحاد في الأخلاق”.

كما نُشرت تعليقات تتساءل عن دور الحكومة في منع مثل هذه المهرجانات، علما أن الحكومة لم تسمح بإقامة مهرجان مماثل سابقا، وسمحت بإقامة مهرجان “الألوان” على طريق المطار، الذي أثار سخطا كبيرا حينها.

فيما ذهب البعض الآخر للسخرية واطلاق النكات حول المهرجانات، والدعوة لعدم التقليد الأعمى للغرب.

يذكر أن مهرجان “البيجامات” الذي يقام بشكل سنوي في عدة دول كالولايات المتحدة وتركيا يشترط حضور الشبان والفتيات “بالبيجامة”، بحسب ما يظهر في الإعلان الذي يدعو للفعالية.

القدس العربي + السبيل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى