
سواليف – خاص
قال النائب المحامي صالح العرموطي في تصريح خاص لسواليف : انه من المستحيل ان يتم إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل في الدورة الاستثنائية التي بدأت يوم الأحد الثاني من ايلول الحالي ، كون مشروع القانون لم يتم إرساله إلى مجلس النواب بعد ، ولم تتم دراسته ولا إرساله الى اللجنة القانونية ، ومن ثم مناقشته تحت القبة ، ثم يرسل الى مجلس الأعيان الذي سيناقشه من جديد ، وإذا لم يتم التوافق على الصيغة التي وردت من النواب ، سيتم عقد جلسة مشتركة لمجلس الامة للتوافق على مشروع القانون .
وبين ان هذه الاجراءات تحتاج وقتا طويلا وهو ما لا يتوفر في الدورة الاستثنائية الحالية .
وأوضح العرموطي لسواليف أن إلحاق مشروع قانون ضريبة الدخل في الاستثنائية غير قانوني ، ومخالف للمادة 82 من الدستور والتي تنص ان عقد الدورة الاستثنائية يكون للضرورة التشريعية ، وتساءل هل الاستقواء على قوت المواطن ضرورة تشريعية ، حتى يتم إلحاقه بالدورة الاستثنائية ؟ فيما لم يستبعد العرموطي في نفس الوقت ان يتم تمديد الدورة الاستثنائية الحالية ، وإرجاء الدورة العادية الى شهر تشرين الثاني القادم ، حيث وصف هذا الاجراء بأنه اجراء متخبط من قبل الحكومة .
وأضاف : لماذا تمت الدعوة الى دورة استثنائية كان يمكن ان يؤجل جدول اعمالها الى الدورة العادية ؟
وعزا العرموطي هذا التخبط الحكومي بأن المسؤولين في الأردن مصابون بحالة من الرعب من صندوق النقد الدولي الذي يضغط من أجل إقرار القانون بالسرعة الممكنة ، مبينا ان صندوق النقد الدولي يستطيع الاستقواء على الحكومة وفرض املاءاته وشروطه عليها ، لكنه لا يستطيع الاستقواء ولا فرض شروطه على مجلس الشعب .
وأوضح العرموطي أن تغييرات حدثت على مشروع القانون المسحوب لكنها ليست بالتغييرات الجوهرية ، حيث سيبقى العبء الضريبي ملقىً على الشريحة المسحوقة من الشعب ، وألقى المسؤولية على الحكومات المتعاقبة التي حملت الوطن والمواطن مديونية قاربت على ال 40 مليار دولار .
وبين ايضا على سبيل المثال ان الضريبة على البنوك مقارنة بالضريبة الملقاة على المواطن ، لانه وحسب الدستور فإن الضريبة يجب ان تفرض على المكلف حسب مقدرته وامكانياته ويجب ان تكون تصاعدية وحسب دخل المكلف .
وتوقع العرموطي ان ما حمل الشعب على الخروج الى الشارع في رمضان الفائت ، سيحمله مجددا على الخروج للاحتجاج على السياسات الحكومية التي لم تتغير بتغير وجوه رؤسائها .




