
ستُ ساعات لخصت تاريخ الكرك
إلى الذين لم يقرأوا تاريخ الكرك و لم يتمنعوا به ، تاريخ الكرك طويل في ساحات الشرف و البطولة و التضحية ، فصفحاته لا تحصى . فما حدث في الكرك ليلة الأمس لمحة من هذا التاريخ العريق ،تاريخ أبنائها المتجذرين فيها .
ست ساعات دون إنقطاع أعادو شريطهم التاريخي عندما قطفوا على أسوار قلعتهم الرؤوس، وردوا الغزو عن مدينتهم العصيّة على كل من أراد بها سوأً . لخصوا تاريخهم بست ساعات عبروا فيها عن عشق مدينتهم و عن الهمم المدفونة فيهم ، صوروا لنا قساوة خشم عقابهم و أصالة سروجهم و منعتِهم ، و صلافتهم أمام المتربصين .
ففي أول ردة فعل لرجال الكرك شاب يقول لرجل أمن ” يا رجل ما إحنا أحسن منكو وِدنا نموت معكم ” و آخر يقول و هو مصاب ينزف ” الكرك لينا و حقك علينا ” لم يكترث بجرحه و ألمه كل همه أن لا تضام الكرك و آخر يقول ” أنا قناص خلوني ” . لم يتركوا لقارئ التاريخ شكاً و لا للمشاهد نقداً حتى إحتار عدوهم ماذا يفعل .
قالها عمي أبو حكيم “يوم إنها بالكرك هينة ، لا تخافوا عليها الكرك برجالها” .
هكذا صمدت مدينة الكرك عبر التاريخ بشعبها الذي يفهم أهمية الأمن و الآمان و قيمة الأوطان و ضرورة حفظها في الليل و النهار ، و في الرخاء و الشدة .
شعب يفهم أنه المعني بنشر الأمن و الآمان و الإستقرار مع أسرته و جيرانه و قبيلته و أسواقه و قلعته و جباله و صحراءه .
شعب يَتجنّد و يُجنّد نُخباً من أبناءه بالمؤسسات الأمنية و العسكرية المنتشرين في ربوع الوطن .
هذه المدينة عريقة أثبتت أنها سياج للوطن من عمال وفلاحين و كادحين و عسكريين و مهنيّن و رجال دولة ، و مختلف مكونات هذه المدينة العظيمة .
فلا أمن يتحقق إلا بشعب يحمي و يبني و يجسد نعمة الإستقرار ، التي لا يقبل أن يتطاول على مقدراته أحد.
فالحمد لله عل شعب يحمي رجال الأمن و ينجب رجالاً و نساءاً يقومون بواجبهم تجاه وطنهم و مدينتهم و حمايتها من كيد الكائدين و مكر المتربصين.
ف يا أردن …حارم علينا يطولك النذل الردي .
رحم الله شهداء الوطن و الواجب .