
من يصنع أحلامنا التافهة ….؟؟؟
قد أكون أقرب إلى الخاطرة الطويلة من أن تكون هذه السطور تسمى مقالاً كعادتي الزنخه في كتابة المقالات الطويلة… ألا أن موضوع الأحلام قد أرق نفسيتي و أصابني باكتئاب حيث أصبح لا حدود له ولم يعد يرغب بالانتهاء…..
فعلى سبيل المثال جميعنا نستذكر منذ الطفولة المبكرة في المرحلة الابتدائية أقوال الجميع…لازم تطلع الأول على الصف …أنت لازم تكون أحسن واحد بين الطلاب ..لازم تكون أرتب واحد …أبوك وأمك لازم يحطوك بأحسن مدرسة …لازم تجيب معدل بالتسعين بالتوجيهي ويفضل تكون علمي ..ولو كنت ألأول على المملكة بكون أفضل ..لازم تدرس طب ..أو هندسة أضعف الإيمان …وبعدها يأتي الحلم الثاني …لازم تشتغل أحسن شغله …وبعدين دور العروس.. لازم تكون حلوة كثير كثير وبنت عالم وناس ومن عيله راقية أو يكون عريس ابن ناس ومن عيلة راقية وعنده بيت وسيارة حلوة ولازم يكون شكله حلو ويفضل يكون دكتور وصغير بالعمر …ومن بعدها ننتقل إلى أحلام الحياة الزوجية في بدايتها … فعلى سبيل المثال …يا الله بيت أم رامي( اسم مستعار طبعاً) ديكور البيت بجنن والله أحلى من بيتنا …يالله بيت أم فادي( اسم مستعار طبعاَ) فصلوا غرفة قعده سعودية بتأخذ العقل …مش زى إلى عندنا معفنة (حسب أقوال الزوجة) …يالله سيارة دار أم شادي (اسم مستعار طبعاَ) سيارتهم كبيرة وحديثه مش زى اللي عندنا …أما الزوج فيبادر بنفس الأفكار بإشكال مختلفة .
.فعلى سبيل المثال …اطلعي على أم رامي (اسم مستعار طبعاً) كيف بتجيب راتب… واشترت سيارة لزوجها…مش زيك (حسب أقوال الزوج)….أولادي أحلى أولاد …والله يا مشاء الله أولادي أذكياء كثير …وغيره من ألحكي والموشحات اليومية التي لا تنتهي من قبل الطرفين الزوج والزوجة… ومن بعدها أحلام أخرى ..
.فعلى سبيل المثال ….لازم أكمل ماجستير وبعدين دكتوراه واشتغل بالجامعة …وإذا في مجال قطعة أرض وعليها أربع شقق للإيجار مشان المستقبل والتقاعد …ورصيد بالبنك مشان المستقبل …واشويه مصاري مشان افتح مشروع بعد التقاعد …بتعرفوا القعدة بالبيت مش كويسه …!!
يا ألهى يا خالق السموات والأرض رحمتك …أهذا ما خلقنا لأجله…؟؟؟؟؟ والله لقد انفجرت أدمغتنا …من كثرة التفكير …الم يحن الوقت أن نغير هذه الأحلام ونزرع في أولادنا أحلاماً جديدة غير هذه الأحلام التي توارثناها منذ أكثر من سبعون عاماً في المجتمع العربي والأردني بالذات …الم يحن الوقت أن نقتل هذه الأحلام ونخلق حلماّ جديداً يغير هذه ألامه …أو ليس هلاكنا وضعفنا كانوا في أحلامنا ….الم يمت سيد الكون محمد صلى الله عليه وسلم وترك خلفه (جبه) ولم يترك خلفه لا أمولا ولا قصوراً …
.أهكذا كان يفكر أبو بكر …أهكذا كان يفكر عمر ابن الخطاب …لا لم يحلموا كما حلمنا …فبنو أمه ..ونحن حلمنا بما حلمنا فهدمنا أمه …فمن هو المسئول عن زراعة هذه الأحلام في أدمغتنا ومتى سنتخلص منها ….؟؟؟
أليست هذه الأحلام التي خلقت الفاسدين من حولنا ومنا …أو ليست هذه الأحلام التي جعلتنا نحتقر بعضنا بعض وننظر إلى بعضنا بتكبر …أو أليست هذه الأحلام التي جعلتنا فريسة للطامعين والغزاة …فمن يصنع هذه الأحلام فينا هو من يسعى للقضاء علينا .
youseftalab@yahoo.com
