العبادة الالكترونية / علي الشريف

العبادة الالكترونية

يكاد يرحل عنا رمضان بكل ما فيه من خير وبركه وروحانيات وربما ننسى بعد ايام كيف كان شكل رمضان لنتفرغ للعيد ولكني لن انسى شكلا اخر من العبادة باتت تظهر وهي العبادة الالكترونية التي بتنا نراها على مواقع التواصل الاجتماعي.
الاف الرسائل والادعية والفيديوهات والقصص التي كانت تصلنا عبر وسائل التواصل من اشخاص نعرفهم ولا نعرفهم وكلها تدعو الى الايمان والبر والتقوى والتزام العبادات وتحث على التحلي بالاخلاق الكريمة وعمل الخير كل هذا هذا كان الكترونيا فماذا كان الواقع.
لن اتحدث عن الواقع فقد كتبنا عنه اكثر من مرة ولكني اريد ان اتحدث عن شيء لفت انتباهي وهو في صلاة القيام خلال ليلة القدر والناس في المساجد وبيدهم التلفونات ويشاركون على الفيس بوك تارة بالرياضة واخرى بالسياسة وفي احيان يقومون بارسال الادعية كالعادة ماسنجر وواتس اب وشاهدت من يبث جلوسه بالمسجد بثا مباشرا.
كل ذلك في ليلة القدر فاين الخشوع في العبادة واين الروحانيات واين الاخلاص في الدعاء اذا كان الفيس بوك وتصفحه والمشاركة فيه يتم في عز قيام الليل واثناء الصلاة وما قبلها وما بعدها.
يبدو اننا على الواقع لم نعد نمارس العبادة كما يطلب منا وفق شروطها واحكماها انما بشروطنا واحكامنا ويبدو مثلا ان الانشغال لم يعد بالدعاء عند البعض بل اصبح غير ذلك ومن غير المعقول ان يهاتفني شخص من قلب المسجد ووقت صلاة القيام ليسالني اين سيذهب اللاعب الفلاني وان يرسل لي شخص اخر رسالة يسالني عن لاعب اخر وان يقوم احد ما بالمشاركة بالتعليقات وهو في المسجد.
ويبدو اننا بتنا امام عبادة الكترونية تداعب فيها اصابعنا ازرار التلفونات دون وازع ويبدو اننا امام مرحلة اخرى وهي استبدال الحسنات باللايكات وبدل ان تنطق الشفاه بالدعاء اصبحت بكبسة زر.
غير ذلك فيا ليت ان ما نراه على التواصل الاجتماعي نراه على ارض الواقع فالذي يدعوا ويناجي ربه على الفيس بوك يكون جالسا في مقهى يمصمص الارجيلة والذي يتحسب عن الله ربما يكون غيره وقد تحسب منه عند الله والذي يدرج ايات من القران نسخا ولصقا يا ليت انه قراها وتدبرها وعمل بها.
ختاما قرات ان هناك فتنة في اخر الزمان ستدخل كل بيت وصرت اجزم ان هذه الفتنة هي الفيس بوك الذي اصبح يطيح بكل القيم والاخلاق والتقاليد والعادات حتى انه اصبح في كل يد حتى اصبج بدل منابرنا وبدل تواصلنا وبدل تراحمنا وبدل عبادتنا .
واصبح منبرا لكل جاهل ودنيء ومحتال وكاذب يتطاول فيه السفهاء على اهل العلم والجهلاء عى اهل التقوى والمصيبة ان كل من هب ودب بات يفتي بفتوى على هواه وكيفما يريد والانكى من ذلك ان هناك من بات يقيم سياسات الدول وهو لا يستطيع ان يصنع سياسة لبيته ومن بات يطالب زعيما بالرحيل وهو حين يريد ان يخرج من بيته فلا بد له الا ان يستاذن المدام واما الطامة الكبرى فاننا حين نرى اللص يتكلم عن الامانة والعاهرة عن الشرف وابو جهل يبدا بيانه باي من الذكر الحكيم عند الانتخابات “ان خير من استاجرت القوي الامين” يارب رحمتك يا الله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى