لي إسمان.. وعيدا ميلاد ايضا / ا.د حسين محادين

لي إسمان .. وعيدا ميلاد ايضا..

صباح اليوم السبت ؛ وعلى حين غِره، كأي دهشة فضولية المعاني تصفع حواسك المخدرة بالترقب لقادم ما؛ فتحت عيني واذ بي اتلقى التهاني بمناسبة عيد ميلادي الثاني في عام واحد وقبيل نهايته يا للوخز والغرابة.
للتوضيح اقول؛ ان يكون لك مناسبتان مُشهرتان للتفكر والوجع او الفرح ان شئتم في عمر او حياة واحده فهذا يعني ابتداء انك:-
1 انسان غير سوّي تفكيرا وسلوكا، وان كان هذا يعني ايضا أنك تتقن التلاعب بمُسلمات التاريخ الأصم بشقيه المكتوب والمسموع وواحدياتهما معا مثل ؛ الميلاد الواحد؛ القائد المُلهم الواحد ؛ الفكر الواحد؛ الكتاب الواحد؛ اللون الاسود او الابيض
الواحد ؛ العشيقة الواحده؛او الطعم الواحد للهزائم في هذه الحياة الغُموض ما يعني ايضا انك ما زلت تسير مع الجموع وخطاك لوحدك ايها المتمرد.
2- انك وبالمقارنة مع من حولك..فهم لهم قلب واحد وصفار واحد ايضا ، تاريخ ميلاد واحد ،ربما موعد سنوي واحد وتهانِ مراوغة من انثى فضولية واحده في طريقها نحو البلوغ او هي بالغة فعلا لاضير ..
اما أنا” ايها” المنحرف عن الاعتياد والعوام معا؛فليَ جسدان؛ واحد مُتخيل وافتراضي كالتكنولوجيا او شوارع الفيس بوك المزدجمة بسوقيتها وهي الاصدق ؛ او الوقار المصطنع عند نشرنا عبره غالبا؛ وجسد حقيقي ثانِ كبقية اجساد الاخرين المُثخنة بالقهر وامراض السياسة من بِطالة وفجوات في العدالة ، وارغفة خبز مكلومة ومحترقة الاطراف مثل قانوني الضريبة والجرائم الالكترونية وحقوق الانسان؛ والمكبوت المُتقد في دواخلنا الذي لا نجرأ على الاقرار بسطوة اي منها او حتى التصدي لهما ، تماما مثل الاقتصاد المحسوب بالنفاق والشِعر والكبت القابع بداخلي ؛ترافقا مع كرمهم في الطعام وبخلهم في اظهار مشاعرهم كأخرين .
ولي ايضا ظلان على وجه هذا العمر الآخذ في الذبول؛ إذ يُصر هذا الذابل على استهداف جزء مضاف لجشعه وعدوانيته من عمري نهاية كل عام ومن رصيد عُمر لي مؤمن انا انه ملكي الخاص يا لغبائي .
اذن علي الاعتراف وانا المهزوم امام غموض وسطوة الزمن ووحداته البلهاء التي نتعامل بها في اسواق الارقام يوم،اسبوع،شهر، سنة؛.
اخيرا ؛اعترف بأني
مدمن للرقم اثنان نبضان ولغتان وجهان لسانان حبيبتان جلدان كالسياسين في بلادي العربية المتأسلمة لهم لغتان واحدة للتصدير والاخرى للتعكير على الاخرين…
كل عام انا وسياسيّي العالم باستمرار هم بثراء ونحن بإفقار.
*ملاحظة؛ لي تاريخان لميلادي واحتفل بهما فيس بوكيا واستغلهما في بعض المواقف 2/10 و1l12 من كل عام واسمان ايضا هما جميل السابق و حسين الحالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى