.الرمثا (بتتقلّى) والحكومة (بتتفلّى)

[review]
 
مقال الاربعاء 1-8-2012
النص الاصلي
كان الله في عون الأجهزة الأمنية والطبية في الرمثا ، فالمدينة كلها تعيش بحالة طوارىء حقيقية ..طوارىء اجتماعية وطوارىء عطش وطوارىء طبية ،حركات نزوح يوميه بالمئات وأحيانا تصل إلى الآلاف،الشوارع مكتظة ، والشرطة تقوم – مشكورة- بجهد مضاعف للحفاظ على الأمن الاجتماعي ما استطاعت، أما المستشفى الحكومي الوحيد  - الذي يعاني اصلاً- من نقص في الكوادر والكفاءات صار يستقبل “إسعافات بالجملة” قادمة من الشيك الحدودي مع سوريا…الأمر الذي اضطر المواطن الاردني ان يتقاسم مع شقيقه السوري السرير و كيس المغذي ولفة الشاش وحتى الوجع…بينما الحكومة الى الآن لم تتعامل بجدية مع احتياجات المدينة الطبية والمائية، مع ان الرمثا  تتحمل – هذه الأيام – ما لا تتحمله أية مدينة أخرى في المملكة…
أول امس نقلت سيارات الجيش والدفاع المدني أكثر من عشرين مصاباً تم اطلاق النار عليهم عند الشيك الحدودي..نقلوا جميعاً الى مستشفى الرمثا الحكومي ، الذي غالباً ما يكون فيه طيب طوارىء واحد!!..كيف يستطيع طبيب واحد ان يسعف عشرين مصاباً في حالات حرجة بوقت واحد، وكيف يستطيع أن يقوم بواجبه تجاه ابناء البلد من أصحاب ألأمراض المزمنة والمداخلات الطبية العاجلة والحوادث اليومية.. (شو باقي جراندايزر)؟؟؟.
 
ان انشاء مستشفى ميداني في الرمثا مجهز بفريق طواريء واختصاص في هذا التوقيت ليس ترفاً ، وانما حاجة وضرورة ،فالحالات القادمة من الجانب السوري ، تتضاعف بشكل كبير ،و الصراع هناك يزداد شراسة ، وساعة الحسم ما زال يعتريها غباشا، كما لا نضمن أي طارىء عسكري آخر يتطلب وجود مستشفى قادر على التعامل مع الظروف الجديدة..
**
اختصروا قليلاً بولائم الإفطار..وقليلاً من ( السفرات اللي ما بتجيب همها)..وانقذوا أرواحا..تموت بنزيف الوطن..وعلى الوطن النزيف!!
 
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى