رمضان هذا العام…. / ماجدة بني هاني

رمضان هذا العام….
كغيمة شتاء باكرة يأتي رمضان هذا العام، ينزل الغيث على القلؤب الظامئة ، لرحمة ربها، قلوب أرهقتها الأيام وبعثرتها أحداث جسام، حتى إذا ما أحلكت سماؤها، واشتدت رمضاؤها، أذن الله تعالى ..اشتدي أزمة تنفرجي..
يأتي هذا العام والمسلمون في كافة الأنحاء، ينعون شهداءهم، ويبكون غواليهم، ويلملمون ما تبقى من بقايا ذكرياتهم، في منازل ذهبت حطاما في معركة هنا أو هناك….
وثمة أطفال مشردون ألقت بهم عصا النوى، في الشتات يقبعون في المخيمات، يقتاتون على الفتات، من ما تجود به بقايا أهل النعمة، يجترون كل يوم أمسياتهم الرمضانية بين أحضان الأ حبة والأمهات.الفقيدات!!
يظللنا شهر الرحمات وموسم الخيرات، فنتفيؤ ظلالا ما أحوجنا إليها، وندخل من جديد مدرسة الصبر، والتحمل والالتجاء إلى رب الوجود، صاحب النعم وباعث الخير والرزق، والأهم من ذلك كله هو… الإخلاص في العمل… فالصوم هو اختبار في الإخلاص، لأنه عبادة خاصة بين العبد وبين ربه.. ودليل العبودية لله الأعظم….
فيا من همه يقارب عنان السماء… عليك برمضان ففيه الجلاء لكل هم و الدواء لكل غم، ويا أصحاب النعم والعطايا، هذه فرصتكم لتطهروا أموالكم بالصدقات…. ويا من قلبه كسير… عليك بالدعاء… في ليله رمضانية يتجلى فيها الإله ويقول، هل من داع فاستجيب له…وما أجملهامن قربى تجبر الخواطر، وتسكن آلام النفوس!!
ويا أيها الغافلون… يا لخسارتكم إذا لم يكن لكم رمضان شفيعا ولا مجيرا..
ويا أهلي ويا أحبتي.، هنيئا لكم الشهر الفضيل ، وجعلنا الله من عتقائه، وممن شملتهم مغفرته، وأتمم اللهم علينا رضاك وعافيتك، وأعنا على صيامه وقيامه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى