
#سواليف
اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مدير الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، معتز أبو سنينة، ورئيس قسم السدنة همام أبو مرخية، بعد رفضهما تسليم المفاتيح التاريخية للمقامات الدينية داخل الحرم، في خطوة تأتي وسط تصاعد الإجراءات الإسرائيلية بحق إدارته ومعالمه التاريخية.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، وقع الاعتقال خلال جولة تفقدية لمرافق الحرم ومقاماته التاريخية، بعدما طالبت سلطات الاحتلال إدارة الحرم بتسليم المفاتيح، الأمر الذي قوبل بالرفض، وتطور إلى مشادات كلامية مع الضباط الإسرائيليين.
واقتادت قوات الاحتلال المعتقلين إلى مركز تحقيق «عتصيون»، قبل نقلهما إلى سجن «عوفر»، مع تحديد موعد لمحاكمتهما يوم الخميس، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
وتأتي هذه الخطوة في ظل إجراءات متواصلة تشمل منع موظفي إدارة الحرم من الوصول إلى عدد من المقامات والغرف التاريخية منذ نحو أربعة أشهر، إلى جانب استمرار منع رفع الأذان من الغرفة التاريخية المخصصة لذلك، وفق ما أورده التقرير.
كما سبق أن تعرض مدير الحرم ورئيس قسم السدنة لقرارات إبعاد متكررة خلال العامين الماضيين، على خلفية رفضهما إجراءات إسرائيلية مرتبطة بتغيير معالم الحرم التاريخية، بما فيها الأبواب والنوافذ والأقفال.
وتصاعدت الخلافات أخيراً بشأن غرفة الأذان التاريخية، التي يزيد عمرها على 400 عام، بعدما رفضت إدارة الحرم نقل موقع رفع الأذان منها، خشية أن يؤدي ذلك إلى تكريس منع استخدام الغرفة بصورة دائمة.
ويعود تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى عام 1994، عقب المجزرة التي ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين، إذ خُصص نحو 63% من مساحته لليهود و37% للمسلمين، وفق التقسيم المعمول به.
وفي المقابل، لم يصدر عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية موقف رسمي بشأن الاعتقال، وفق المعلومات الواردة في التقرير، وسط مطالبات بتحرك لحماية إدارة الحرم ومرافقه الدينية والتاريخية من الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة.

