
رسالة إلى مستوزر
لا تفارق سماعة الهاتف لا تتضجر ولا تُزمجر فما زال هناك أمل أو على الأقل بصيص ففرصة تأتي خير من ألف تذهب وما زال لديك مُتسع من الوقت لتناور علَّك تكسب قطعة حلوى وعلَّك تكسب حبة توت .
فما زالت جامعات بلا رؤساء فأمامك مؤتة قريب من زيد ومن جعفر فرئيسها رحل وحل وزيرا للزراعة وخلفك التكنو في سهل حوران رئيسها جاء وزيرا للصحة وحتى وجيه عويس مع حفظ الالقاب شعر بحالك وحلك وترحالك وترك جامعته وحل وزيرا للتعليم العالي .
و هاهي ياسرة غوشة غادرت إدارتها التنفيذية لمركز الملك عبد الثاني للتميز وذهبت لتطوير القطاع العام الذي عانى منذ مدة من ترهل إداري ومن تصريحات لاتسمن ولاتغني من جوع فهنا بصيص أمل وهناك شمعة في نفق وسراج في عتمة ليل حالك .
لا تغضب ولاتناطح فالمناصب موجودة وما زال في الوطن خير ومازال الوطن يتسع للجميع ويكبر بالجميع وما زال الشعار الاردني ” الخير واجد ” يسيطر .فلا تخرج عن طورك فهناك استعداد لترضى واستعداد لتستبشر حتى ولو ذهبت الموازنة رواتب لاتزمجر
مـرة أخرى إياك ان تعارض وقد كنت المؤيد المحارب والمدافع بالخير والشر وقد كنت المحامي الأول في الدفاع عن سياسات خرقاء حتى بعضها لم تعجب القائد .
إياك ان تزاود فالعمر يمر والموقف يسجل ولا تجعل من صفحتك الفيسبوكية صفحة شيطان مارق فيكفيك لقب معالي مرة ولقب سعادة وعطوفة ويكفيك شرف حملك رقما وطنيا ونومك نوما هنياً على إبنتك تامن وعلى زوجتك لاتخاف رغم ان البراميل المشتعلة على الشعوب تلقى ورغم أن الاسم وصمة عار ممكن أن يجلب لك الدمار فهناك يقتل من تسمى بعمر وهناك يقتل عبسي وعنتر.
أُخيي لا تغضب شرف الوطن أكبر من المنصب وأعز من لقب العطوفة والسعادة فأنا لا ألوم الأردني إن بحث عن لقب المعالي فنحن والله واكرر والله شعب المعالي رغم شح المورد نجود ورغم الفقر نعطي ورغم الدّين ننفق .
فلا تخافوا فأ نتم معالي تحت الراية وانتم معالي في ربقة آل البيت وانتم معالي في الترفع عن الصغائر وانتم معالي في ادارة الدفة في الصين قُل أنا أردني سيعرفك ” صن تزو ” ويعرفك رفاق يوكوهاما في اليابان .فلك احترام أينما حللت ولك تقدير أينما قُلت .
الشعب واع اكثر مما تتصور ومن حقك أن تطمح لكن لا تتضور فقد كنت باشا ومعك زملاء خرجوا برتبة مقدم منهم من تفوق عليك في الرماية وكان في الدورات الأول فلا تتضور ولا تجزع وقل الحمد لله فليحمل الراية شخص آخر .
مني لا تغضب فأنا من اجلك أكتب
