
#سواليف
كتبت الإعلامية #إيمان_العكور
هل تذكرون #المسنة_جميلة اللي تعرضت لحروق مقصودة وهي #نزيلة احدى #دور_المسنين في #عمان بلا رحمة قبل كم شهر ؟
جميلة اللي حتى هاليوم ما عرفنا شو نتيجة التحقيق اللي صار لمعرفة المجرم اللي طاوعه قلبه بتعذيب امرأة بلا حيل ولا قوة .. مع انه تم اتخاذ اجراءات فورية بحق إدارة الدار ..
جميلة اليوم رحلت عن الحياة باوجاعها ..لملمت بقايا احلام محروقة وقلب ينزف ألما وغادرت الحياة اللي ما انصفتها في نهاية عمرها..
جميلة عاشت حياتها بلا اب ولا زوج ولا ابن..بقيت تعمل بالبيوت وترعى والدتها المسنة وما كانت تعرف انه راح يكون قدرها انها تموت بدار مسنين وحيدة إلا من بعض الأصدقاء اللي رعوها حتى آخر يوم ..وكانوا الأهل في حياة ظلمتها..
رحلت جميلة وقلبها يبكي قهرا..وعلى نفس السرير اللي تعرضت فيه للتعذيب..
لما زرتها آخر مرة في #المستشفى ما كان على لسانها الا ( ربنا راح ياخذ حقي منهم ) .. وهي الآن عند رب رحيم راح تشكيله عن #الظلم اللي تعرضت له..
الله يرحمك يا جميلة ..خلونا نترحم عليها..لانه الضعيف المحروم بهالحياة بعيش وبموت وما حدا بسأل عنه او عن احلامه المحروقة .
وقبل أشهر أوضحت العكور في منشور ، تفاصيل ما حدث مع جميلة فقالت :
جميلة لمن لا يعرف.. امرأة مكافحة
وحيدة في هالحياة ..لا اخ ولا زوج ولا ابن..
امضت حياتها بخدمة البيوت حتى تعيل والدتها المريضة إلى أن توفاها الله ..
كل حدا اشتغلت عنده جميلة كان يحبها..
قلب طيب..روح حلوة..كل شي فيها جميل مثل اسمها..
انتهى فيها الأمر انه تكون في دار رعاية للمسنين..واي دار ..معروفة على مستوى كبير ..
ما كانت تعرف انه المكان اللي لازم تكون فيه كل الإنسانية والرحمة والحب والعطاء راح يكون هو نفس المكان اللي راح تحترق فيه بقية أحلامها..
ما كانت تعرف انه الأيدي اللي المفروض تقدملها الورد والحنان هي نفس الأيدي اللي راح تغدر فيها ..
جميلة تعرضت لجريمة بشعة..تم تعرض جسدها بالكامل لحروق وهي داخل الدار ..ايام وهي تبكي وجعا في سريرها ..دون وجود اي قلب يشفق عليها ويخفف عنها..
جميلة بقيت بفراشها دون علاج لحروقها للتغطية على الجريمة اللي راح تتوضح معالمها بعد انتهاء التحقيق..
جميلة جاءت بالمنام للست الفاضلة اللي بترعاها من خارج الدار بتطلب منها تساعدها..وكأنها قصة من الخيال
ولولا زيارة تلك السيدة لها صباح اليوم التالي للاطمئنان عنها ..لما تم فضح الجريمة .. ربنا وحده اللي رحمها لجميله من ظلم البشر ..
جميلة ما كان على لسانها الا كلمات ( حرقوني..حرقوني )
جميلة اليوم وبشهادة من كان معها في المدينة الطبية ابكت رجالا واطباء شافوا كثير بحياتهم ..جسدها الهزيل والحروق بكل مكان وهي بتبكي بدون صوت..
كيف طاوعتكم قلوبكم.. شو ما كان سبب الحروق ..كل من في الدار
إدارة وموظفين على انه تكونوا شركاء بهيك جريمة وتحاولوا تخفوا اثارها..
كيف طاوعتكم قلوبكم تألفوا مليون كذبة وبكل وقاحة ولا انسانية عن سبب معاناة جميلة .. مرة حساسية صار عندها
مرة انكبت المي عليها
مرة مسنة بالدار تزاعلت معها ورمت عليها الشاي..
كلكم مجرمين بحقها
جميلة الآن تطلب العدالة من السماء
اوجاعها راح تطاردكم باحلامكم
جميلة هي جرس إنذار حتى نعرف شو بصير داخل هيك مراكز ودور من امور يتم التكتم عليها ..
لا يغركم البهرجة الكذابة في بعض المراكز ..ادخلوا واعرفوا شو بصير لما الأبواب تتسكر..
لابد من إعادة النظر في القوانين اللي بتراقب مثل هالمراكز وما يكون التفتيش مجرد زيارة وفنجان قهوة مع مسؤول الدار حتى ما يكون هناك 100 جميلة غيرها..
جميلة من حقها تحاسب كل حدا سكت عن ظلمها..وتركها تتألم بصمت
جميلة احترقت..ولكن بقيت جميلة ..؟




