
ماذا بقي من إنسانية رمضان المُحتفى به..؟
ا.د حسين محادين
1- ماذا بقي من
رمضان الخير واشكال الصيام الايمانية والعبادات المباشرة بين الانسان بمذاهبه المتنوعة؛ وبين ربه فقط ؛ تعبيرا عن أزلية التنوع واهميته لإعمار العقول، وتوزع اشكال الايمان لدى شعوب واديان الأرض المتنوعة؛ دون وساطة حُكام أو احزاب وبعيدا الفقر والثراء او أيّ من بشر، فكلهم مخلوقاته رغم تنوع اعتقاداته الايمانية الواجب علينا كمسلمين احترامها بع
خصوصا وان الرسول العظيم محمدا عليه الصلاة والسلام قد اتم رسالته وهو أخير الانبياء “لكم دينكم ولي دين”.
– رمضان الفضيل هو شهر الله الاميز”رمضان لي وانا اجزي به” فهو الذي أنُزل فيه القرآن؛ فتميز
و تسيّد ما هو آتِ:- تُصفد فيه الشيطان، ترتقي فيه منازل الإيمان ،
العبادات ،
الفتوحات ، الشهور، ،الدهور،
الغفران، والإيثار بمعانيه النبيلة المستدامة والمتواتره عبر اجيال المسلمين الحقيقين ؛ اولئك الذين عملوا وضحّوا لإعمار الحياة بقيم الانسانية والعلم والتفاعل مع اي اخر من شعوب وقبائل لتعارفوا..، فغدوا المؤمنين الأقوياء الذين هم أحب الى الله من الضعفاء كما هو حال العرب والمسملين الآن؛ هم من اسعدوا الانسان الفقير والغني وصاحب اي معتقد؛ وهذه سنام قيم رمضان الراقية؛ إسعاد الانسان تهذيب حواسه والتكافل معه كأنسان بالمطلق كونه المؤمن والمُستخلف على الأرض والمناط به إعمارها بالمحبة والسلم والعدالة وليس بحروب القبائل البينية بوقود اللهط والنفط اللذان أحرقا البشر عِوضا عن إسعادهم، فكانوا اولياء الامر والمأمورين معا مؤهلون للتحاب والتكافل حقا، كما تواتر الينا من المدونات والاحاديث الشفوية المتواترة عبر الاجيال فهم الاصدق منا حاليا ، قدوة واقتداء لمحكوميهم وللآخرين على هذه البسيطة التي طلب فيها العرب المسلمون السماء فملكوا الارض ومواردها؛ فماذا نحن اليوم مالكون يا اهلنا في رمضاننا المعاصر..؟ .
– رمضان التكافل الحقيقي المكلفون بتمثله حقا مع:-
ا- فقر الانسان في حياته والذي كرمه الله وحرم قتله بالمطلق في هذا الشهر من الاشهر الحُرم والتي ابتدعها العرب دون شعوب الأرض في “الجاهلية” اشهراً للسلِم والإعمار كثنائية غابت عنا نحن المعاصرون؛ وأكدها لاحقاً الاسلام الانساني العظيم ؛ كمعاني رمزية أبلغ واكثر تعبيرا وممارسات مما هي الحال في الشهور الاخرى من سنوات حياته كما يفُترض فهل لنا ان نعاود الاقتداء بتلك الاشهر الحرم لعلنا…؟.
ب- ومع فقراء مجتمعاتنا والبشر بعمومهم ترويضا لغروراو تهذيبا للنفس الأمارة بالسوء والمُلهمِة على الفجور والتقوى كي ترجع الى حقيقتها التابعة لله المحبة والتواضع .
2- رمضان الآن وفي هذا القرن العولمي الواحد؛ ولن أدخل في نوايا الناس التي علمُها عند الله عز وجل ؛ بل في سارصد علميا الظواهرة اللافته التي جعلتني أكتب عنوان مقالي بهذا السؤال الواخز؟.
اقول لاحظت ما ياتي عبر السنوات التي عشتها:-
# تراجع في الكثافة الدينية مع تطور العلوم البشرية والتكنولوجيا بكل مسمياتها والتي اسعدت البشر نسبيا في حياتهم الراهنة بالمجمل؛ وبعد جُل الناس في سلوكياتهم عن المعاني والايمانات المُنتظرة الثواب في أخرة كلِ منهم للأسف.
# ازدياد إقبال وتقبل معظم الناس في الكون على كل ما هو غير ديني فكرا وسلوكيات ممثلا في إستغلال الاقوياء البشعين من الدول والافراد الاثرياء والمتقدمين في دول المركز العالمي لإنسانية وموارد غيرهم من الفقراء والمتخلفين من دول العالم الهامش رغم ازدياد اعداد ورواد المعابد والكنائس والمساجد ودور العبادة بالمجمل
؛ولاننسى تصاعد مفاهيم وممارسات الصراعات وخطاب الكرهية حروبا ونزوات يفنى بها ومعها أخينا الانسان ايها المؤمنون وهذه اشكالية فكرية وايمانية بحاجة لتفكيك بالتي هي احسن واوعى…الحمد لله على بلوغنا رمضان كي نستفيد بايمان وممارسات حقيقية بأن رمضان كتنظيم زمني وتربوي عالمي للمسلمين وغيرهم في هذا العالم كان وسيبقى الهدف منه لان يبقى الانسان المؤمن الصائم انسانا في دنياه وأخرته..غهل نحن فاعلون..؟ وكل رمضان ونحن جميعا البشر.
*أكاديمي وعضو مجلس اللامركزية -محافظة الكرك

