د . حسين محادين لسواليف .. العقد الاجتماعي هدف عابر للحكومات وليس من صلاحياتها

سواليف – خاص – فادية مقدادي

قال الدكتور حسين محادين ، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة مؤتة ، ان المنظومة العميقة لانضاج العقد الدستوري القادم الذي تحدث عنه رئيس الوزراء عمر الرزاز ،، ليس من صلاحيات الحكومة لأنه مرتبط بإرادة سياسة صدرت عن الملك في كتب التكليف السامي للحكومات والسلطات الثلاث ، مضيفا ان حديث الرزاز في هذه المرحلة حول العقد الاجتماعي ما هو إلا حديث لا يخلو من التسويق الإعلامي وتحوير الخطاب السياسي الذي مارسته الحكومات السابقة والحكومة الحالية، بما لا يتناسب مع البنى الدستورية لدولة شارفت على إتمام القرن الأول من مسيرتها.

موضحا ان العقد الاجتماعي عبارة عن منظومة ترسم علاقة المواطن بالدولة حقوقًا وواجبات، بما يعيد ثقة الدولة وأجهزتها في المجتمع، وثقة المجتمع في الدولة وتشريعاتها ، وتتحدد على أساسها مسئوليات الحاكم والمحكوم، والواجبات والحقوق المترتبة على كل منهم .
وبين ايضا ان العقد الاجتماعي الجديد هو محاولة لإعادة إحياء نوع من العدالة السياسية والتنموية وزيادة حصة مشاركة ودعم الشرائح الفقيرة إضافة لزيادة عناوين إشراك الشباب من الجنسين في صياغة العقد الدستوري القائم والذي عُدلت ما يقارب ثلث مواده ومع هذا مازالت الحكومات ومجلس النواب يتجاهلون الشباب كقوه سياسية وعولمية فاعلة خصوصا في عصر التكنولوجيا .

انه العمل على توازن مساحات التشاركية والقدرات بين أطراف الدولة الأردنية..على صعدين الحكومة والأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني ، مع ضرورة توسيع فرص ومقدرات الوطن بالنسبة للمحافظات التي ترتفع فيها نسب الفقر والبطالة رغم وجود الموارد الاقتصادية والمناجم فيها

مقالات ذات صلة

وفي سؤال لسواليف حول ترادف مصطلح الدولة والمجتمع مع مفهوم العقد الاجتماعي ، وبما أننا في الأردن نتفق اننا منذ تشكيل الامارة كنا مجتمعا ودولة فما حاجتنا الان الى العقد الاجتماعي ظ
أجاب الدكتور محادين : أن المجتمع والدولة متحقق..ولكن توزيع النسب التشاركية اقتصادا وسياسة وتمثيل قانوني بحاجة إلى إعادة تنظيم في زيادة التمثيل العام لمختلف الشرائح لاسيما الشباب من الجنسين الذين هم قاعدة الهرم السكاني خصوصا وأن المجتمع الاردني مقبل على الفرصة السكانية حوالي 2020 كما تشير المعطيات السكانية من جهه ومن الجهة الثانية ستشهد هذه الفرصة اذا تم الاستعداد العلمي والفكري لها الى وصول المعالين اقتصاديا إلى أدنى عدد ممكن مقابل أعلى نسبة متوقعة من إنتاجية وقيادة الشباب الاردني كما حصل في بعص الدول الآسيوية قبلا

وكمثال لما تحدث به ضرب الدكتور حسين محادين مثالا للامركزية التي تم بناؤها في انتخابات عام 2017 حيث قال : ولا يغيب عن البال إطلاق اللامركزية كنموذج اردني يرمي إلى تقليص الفجوات التنموية والسياسية وزيادة عناوين التخطيط والتنفيذ لأولويات كل محافظة من قبل اهلها وتحت مظلة الوطن .
مشيرا الى أن تفويض الصلاحيات لمدراء المحافظات مازال بطيئا رغم وجود مجلس وزارء اعلى للمتابعة لهذه المجالس وان كانت علاقتهم الاولى عبر وزارة التنمية السياسية .

وأضاف ، رغم أن قانون اللامركزية في أمس الحاجة إلى التطوير ، لكن لكل ولادة مؤسسية اعراض مصاحبة من حيث خبرات الذين فازوا كأعضاء أو برئاسة هذه المجالس ، مع الاحترام للجميع بعيدا عن معيار الخبرة والإداءات التنموية والسياسية لكل منهم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى