
دولة نيبوشا
التحولات التي تعيشها منطقتنا تدعو الى القلق والحذر ….. من تحولات على جميع الاصعدة اجتماعية سياسية اخلاقية حتى جغرافية … تحولات يتطلب منّا الوقوف عليها وانقاذ ما ما تبقى من بقايا شعوبنا العربية التى ترزخ تحت الظلم والقهر حتى تاهت بوصلتنا في شوارعنا وارصفتنا المهترئة فأصبح المواطن العربي تائه كالطحال لا هو مع اللحم ولا هو مع المعلاق ….
في عام ١٩٧١حمل الأردنيين دولة رئيس الوزراء وصفي التل على الاكتاف كرمز وطني لوقوفه مع المظلومين وإنصافه لهم، حملوه على الاكتاف في ٧١ ولا زال محمولاً في مُهج القلوب لغاية الان ..
قبل ايّام حدثت احداث السفارة والتي كانت مُعيبه بحق اصحاب القرار فالكذب كان سيد الموقف فبات الأردنيين ليلتهم على ضيم وقهر بينما سهر المسؤولين على أنغام الراحل عبدالحليم ” حلو وكذاب ” ينفثون دخان اراجيلهم في سماء الوطن … فكان مؤتمرهم في الْيَوْمَ التالي ” مُر وكذاب” ، استمر الجدال في التحليل والتعليل والفك والتركيب الى ان دخل هلال بطولة الأندية العربية وما تبعها من مجريات وتألق واضح للنادي الفيصلي الذي قدم صورة كروية جميلة شهد لها القاصي والداني واستكثرها علينا من لا يُؤْمِن بالاجتهاد والجد والمثابرة …..
صورة جميلة رائعة افسدتها الاحداث التي تبعتها… احداث جرّت البعض الى مستوى ليس لنا ولم يكن في يوماً من الأيام فينا … لكن الي حدث حدث والي كان كان …..
كانت الردود متباينة بين مؤيد لأحداث العنف وبين مستنكر الى ان تُوّج هذا العرس الرياضي في الاستقبال المهيب للبعثة الكروية العائدة من القاهرة …… توجت بحمل مدرب نادي الفيصلي اليوغسلافي ” دولة نيبوشا ” على اكتاف احفاد من حملوا ” دولة وصفي ” .
هل هي رسالة عفوية من جماهير شعبنا الى المسؤولين الأحياء والأموات من عام ٧١ ١٩ لغاية ٢٠١٧ والذين لم يحظوا بالحمل على اكتاف الأردنيين ….
منظر دولة نيبوشا وهو على اكتاف الأردنيين في مطار الملكة علياء ما هو الا ركلة جزاء على مؤخرات كل من تقلدوا المناصب في هذا البلد و الذين فشلوا في تحقيق طموحات وامال الشعب الطيب الصابر .
مسؤولين رضوا ان يكونوا في وضع تسلسل طول حياتهم…. ينهبون مقدرات هذا الوطن و إنجازات وجهود هذا الشعب الذي ينتظر بشوق الفرح والفرج مع كل شروق شمس يوم جديد ….
دولة نيبوشا
لقد عجز المسؤولين عندنا حملة الشهادات الأجنبية وشهادات التوريث ان يرسموا البسمة على شفاه الأردنيين ورسمتها انت في ظرف اربع شهور وحصلت على شرف الحمل على اكتاف الأردنيين …. فيما لا زال المسؤولون عندنا يتسابقون في بلع اكتاف الخراف المحشية على حساب الشعوب المنسيّة!

