
#سواليف
قبل استشهاده، وجه أبو عبيدة، الناطق العسكري السابق باسم كتائب “القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، خطابًا مؤثرًا بمناسبة شهر رمضان الماضي، حمل رسائل عاطفية وإنسانية عميقة، عبّر فيه عن ألم الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال، وخيبة الأمل من صمت بعض الأمة تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون.
قال أبو عبيدة مخاطبًا المسلمين: “نبارك للمسلمين حلول شهر رمضان المبارك، شهر الفتوحات، وخصوصًا لأهلنا في فلسطين وغزة.”
وأضاف: “نقول لملياريْن من إخواننا من المسلمين إن إخوة لكم بالدين قد زكوا صيامهم بتقديم سيل من الدماء الزكية.”
وفي كلماته التي حملت مزيجًا من الحزن والغضب، تابع: “لن تقوم قائمة لأمة الإسلام ولن يصبح لها شأن بين الأمم حتى تطهر هذه الأرض المقدسة من دنس المحتلين.”
كما شدد على مأساة الشعب الفلسطيني في ظل صمت العالم، قائلاً: “نذكر أمة الملياريْن أن هذا الشعب العربي المسلم يتعرض على مرآكم للإبادة والتجويع ومحاولة التهجير.”
الخطاب حمل إحساسًا عميقًا بالخذلان من بعض أركان الأمة الذين اكتفوا بالمشاهدة، بينما يعاني الفلسطينيون من طغيان الاحتلال، واستهداف المدنيين بما في ذلك الأطفال والنساء.
أبو عبيدة لم يكتفِ بالحديث عن المعاناة، بل ربط رمضان بمفهوم التضحية، معتبرًا دماء الشهداء “زكاة للصيام” ودليلاً على التزام ديني وأخلاقي في الدفاع عن الأرض والكرامة.
ويُعد خطاب أبو عبيدة، الذي جاء قبل استشهاده لاحقًا، واحدًا من أبرز البيانات التي جسدت المزج بين الحزن العميق على فقدان الأبرياء والرفض القاطع للاحتلال، إلى جانب دعوة صريحة للأمة لمراجعة موقفها تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من قهر وتجويع وإبادة ممنهجة.
في هذا الخطاب، بدا واضحًا حجم الألم النفسي والجسدي الذي يعانيه السكان، مع شعور بالخذلان من صمت بعض المسلمين أمام المجازر التي ترتكب بحق الفلسطينيين، ما يجعل من رسالته قبل استشهاده صرخة إنسانية قوية تعكس مأساة شعب يقاوم من أجل البقاء.
الخطاب، الذي تم تداوله لاحقًا على نطاق واسع، أعاد تسليط الضوء على التحديات الإنسانية في غزة والمناطق الفلسطينية، وجعل من رمضان الماضي مناسبة للتذكير بمعاناة الفلسطينيين، وضرورة الوقوف إلى جانبهم على الصعيد الإنساني والسياسي.




