[review]قضت محكمة بريطانية قبل ايام، بإنزال عقوبة تصل إلى 200 ساعة من الخدمة
الاجتماعية، في حق العارضة العالمية نعومي كامبل بعد أن تشاجرت مع شرطيين في مطار
هيثرو الدولي في العاصمة البريطانية، على خلفية شحن حقائبها وأمتعتها الشخصية على
رحلة مختلفة
بالمناسبة هذه ليست العقوبة الأولى بحق نعومي كامبل،فقبل سنتين أو أقل أوقعت بحقها
عقوبة مشابهة، واضطرّت عارضة الأزياء المشهورة الى ”القشمرة” عن ”عصاقيلها” ليس
لغاية عرض الأزياء وإنما لتنظيف الحمامات العامة، وكنس الزبالة من الشوراع، وجمع
الورق والكراتين الفارغة،و”تلييف” جدران المراحيض.
هذه المستورة أقصد ”نصف المستورة”، لا يوجد قناة تلفزيونية واحدة في العالم الاّ
وبثّت لها صورا في يوم ما وهي تقف على خشبة العرض بكامل اناقتها ورشاقتها ..وها هي
ترضى بالعقوبة وتطلب تنفيذها بأقرب وقت ممكن،بعد أن لبست ”زنّوبة”، وأحضرت قشّاطة
بلاستيك، وباكيت ”تايد” ودلو.
ماذا لو حدث مثل هذا الاحتكاك عندنا، بين موظف حكومي و مسؤول سابق مكتمل القيافة،
هل سينصاع المسؤول الى العقوبة مثل نعومي كامبل،طبعاً لا : لن يترك صاحب سعادة، أو
معالي، أو عطوفة، الا ويتصل به مشتكياً من سلوك الموظّف ويسعى في فصله أو نقله
فوراً.
ايضاً، ماذا لو تشاجر لاعب احتياطي بنادي رياضي من الدرجة الثالثة مع شرطي في
المطار، هل ستسكت عشيرته وجمهوره و”عضلنجية” الحي عن هذه الطوشة، طبعاً لا، لن
تبقى عباءة أو دشداشة الا وتدخل المطار لتنتصر للاعب ظالماً كان أو مظلوماَ…
ما دام لدينا عقدة ”العنطزة” والفوقية هذه .. من ايدي اذا بنتطوّر.
