
كلمتين وبس ..
ونحن نتحدث عن مفردات تحمل في مضامينها معاني توحي بنوايا طيبة لجهة تحسين الواقع المعيشي للمواطن والتخفيف ما أمكن عن كاهله من خلال ضبط حالات التلاعب والغش والاستغلال خاصة ما يواجهه من ارتفاعات مستمرة في أسعار مختلف المواد……
وإن كانت حكوماتنا تتحدث عن جهد يجب أن يبذل اليوم لتحسين الوضع المعيشي للمواطن في ضوء عدم قدرة الحكومة على زيادة الرواتب هو أن يتم التركيز على بعض الثغرات التي ينفذ منها الفاسدون مستغلين ظروف الحرب وتداعياتها السلبية على الوطن والمواطنين
فبعد أن خبر المواطن حالة العجز شبه الكامل التي تواجهها الجهات الرقابية عن ضبط أداء الأسواق وصعبة السيطرة على مختلف مواضع الخلل والاختراقات التي يقوم بها البعض من غش وتدليس وتلاعب بالأسعار والمواصفات ومستوى الجودة،
وجد نفسه معنياً بالمساهمة مع تلك الجهات الرقابية في متابعة تلك المخالفات والإعلام عنها من خلال ما أطلقته مختلف الجهات عن ضرورة تعزيز الشراكة مع المواطن في عملية المراقبة والمتابعة والإشارة إلى المخالفات الحاصلة في الأسواق وفي مؤسسات تقديم الخدمات الخاصة والعامة لتطويق تلك المخالفات ومحاولة التخفيف منها..
وفي ظل هذا الحال يبرز رغيف الخبز وكما الوا الرغيف الحاف بربي الكتاف ةامبارح تكسر بين يدي ولكته ورميته … فقالوا لي انهم بلفوه بالكيس ويتركوه للخراف فعرفت سر تواجد الخبز بجانب الحاويات ,واننا لسنا بناكري وجاحدي النعمه سيما ان الرغيقف هو اخر ماتبقى …..
رغيف الخبز …..وقد بات اليوم أقصى طموح للمواطن هو حصوله على رغيف خبز بمواصفات جيدة وبالسعر المدعوم، وخاصة أن الخبز هو المادة الوحيدة التي بقيت له من سلة الدعم، بعد سلسلة من إجراءات
ورفوعات وضرائب ومسقفات ورادارات وكاميرات ودوريات وفقر ومرض وبطاله وجوع
ولا يعرف (المواطن) أين ستنتهي مع الحكومات
نعم يشكو الكثير منا رغيف الخبز هذه الأيام في بعض المخابز والأفران العامة لا يسر الخاطر بعد أن شهد تراجعاً ملموساً في جودته ومواصفات إنتاجه، ولعل وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك كان محقاً في دعوته ومطالبته لفروع الشركة العامة للمخابز العمل على الارتقاء بجودة الرغيف والحرص على إنتاجه وفق المواصفة المطلوبة وبمستوى جودة يليق بالمواطن
ذلك أنه في الآونة الأخيرة بدأنا نشهد تغيراً في مواصفة الرغيف لجهة عدم قابليته للاستهلاك بعد يوم من إنتاجه، حيث يبدأ بالتيبس وبذلك تنعدم إمكانية تناوله، الأمر الذي يرفع من حجم الهدر الناجم عن تلف الخبز في المنازل ولدى المستهلكين، وبالتالي تضيع المليارات التي تدفعها الدولة لصالح تقديم الرغيف المدعوم للمواطنين.
ولدى البحث في الأسباب نجد من يشير إلى نوعية الطحين أو الخميرة المستخدمة في صناعة الرغيف، إلى جانب جاهزية الأفران وقدرتها على إنضاج الرغيف ومن ثم تبريده بالشكل المطلوب، وفي هذا ما يستدعي الوقوف عنده وتتبعه.
بمقابل ذلك نجد أن من بين الأسباب التي تساهم في تراجع جودة الرغيف هي مسألة كفاءة اليد العاملة ومهارتها وهو الأمر الذي طالب به وزير التجارة الداخلية ودعا إلى الاستمرار بتدريب الكوادر في مجال الإشراف والعجن، فالعامل غير المؤهل أو الذي لا يمتلك الخبرة الكافية، لن يكون بإمكانه أن يؤدي العمل بالجودة المطلوبة وبالتالي سينعكس ذلك على جودة الرغيف.
أيضاً النقطة المهمة في هذا الجانب هي تأمين الصيانة اللازمة للأفران وخطوط الإنتاج لتبقى في جاهزية دائمة، وهذا أيضاً من شأنه أن يخفف من إمكانية إنتاج رغيف بمواصفات سيئة.
وبالتالي وبالنظر إلى الاهتمام الذي تبديه الحكومة ووزارة التجارة الداخلية في متابعة شؤون الرغيف والحرص على إنتاجه بأفضل المواصفات وبأعلى مستوى جودة، نجد أن هذا يتطلب متابعة واهتمام من الحلقات الإدارية التنفيذية في الشركة العامة للمخابز والحرص على رفع مستوى الأداء في الأفران للحصول على رغيف خبز بصحة جيدة.
ولعل لسان حال المواطن اليوم يسأل عن دور الحكومة بمؤسساتها لراعية والداعمة والحامية للمستهلك والتي اولى مهامها ضبط التلاعب والاستغلال في الأسواق، وعدم ترك الحبل على الغارب لفئة قليلة تتحكم بحياة الناس وتضغط بأطماعها على معيشتهم..
قد تحمل مثل هذه الظروف الاقتصاديه الصعبه التي مررتنا بهاا حكوماتنا وقد تركت بيئة خصبة لبعض المتطفلين والمستغلين وتجار الازمات لينشطوا ويحققوا مكاسب على حساب الوطن والمواطنين، لكن ما هو غير مقبول أن تقف المؤسسات المعنية موقف المتفرج أو حتى العاجز عن لجم مثل هذه الممارسات والسلوك المشين الذي لا يفرق كثيراً عن موقف المعتدي، لما فيه من ضرر وأذى كبيرين على الوطن والمواطنين..!
فمن غير المنطقي القبول بالمبررات والأعذار الجاهزة دائما لدى الجهات المعنية، في حين أن دخل المواطن بقي يراوح في مكانه والحاله تزداد سؤ
إن من بين أفضل أشكال السلوك الإداري للمؤسسات الحكومية السعي بجدية على إعادة التوازن لمثل هذه المعادلات التي انفلتت من عقالها اليوم وباتت بحاجة ماسة لمن يعيدها إلى وضعها الطبيعي، بالنظر إلى حجم الآثار السلبية المترتبة على الإبقاء على مثل هكذا خلل..
PRESSZIAD@YAHOO.COM
