نداء إلى وزير التربية والتعليم

نداء إلى وزير التربية والتعليم :
لا عذر للطالب مقبول حتى لو دخل في حالة غرغرة…؟!
_____________________
إن الناظر في نظام الغياب المطبق على الطلبة – طلبة الثانوية العامة على وجه الخصوص – يرى فيه عجبا كبيرا وظلما واضحا وبعيدا كل البعد عن الرحمة والشفقة والشعور والإنسانية والكرامة.
قال الله تعالى: ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) صدق الله العظيم ويقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) وورد بأن النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا إختار أيسرهما ) .
فإذا كان الله تعالى ورسوله الكريم قد رحما أصحاب الأعذار القاهرة بأحوالهم الطارئة وأسقطا عنهم الأثم وأعطاهم الرخص التي قد تصل في بعض الأحيان إلى ترك العبادات والأخذ بها ولزوم تتبعها .
وبناء على ما ذكرت فلما لا ترحم وزارة التربية والتعليم الطلاب المرضى والمصابين من أصحاب الأعذار القاهرة بأعذارهم فيلزموا بذلك على الدوام والالتزام فيه مهما كانت حالتهم وأعذارهم بنظام غياب مطبق ظالم وجائر يدل على عقلية مشرع متناقضة ومتضاربة في وضع القرارات إذ تحافظ عليهم_الطلبة_ وفي نفس الوقت لا تراعي ظروفهم فمن لا يرحم الناس لا يُرحم ونظام الغياب المطبق على الطلاب لا رحمة فيه وبتطبيقه وتنفيذه عدم مراعاة لأحوالهم وتهديد واضح بلا مبالاة في صحتهم وحياتهم .
يا معالي الوزير إنها صرخة معلم بتجربة ميدانية واقعية فالمدراء مدراء التربية والمدارس متمسكون في تنفيذ القانون عليهم إلى حد الإنتقام ودون أدنى نظر إلى روحه ومرونته بدعوى أن القرار قراركم ولا يملكون أمامه الا التسليم و التنفيذ ومن دقة تطبيقهم لذلك نراهم يقدمون مصلحة الطلبة على صحتهم حتى لو كان الطالب على مغسلة الأموات وجب حضوره لكي لا يسجل غائبا وينعكس عليه الأثر بنتيجة اسمها راسب بسبب الغياب فنظام الغياب المعمم في المديريات والمطبق يجعل الطالب غائبا وتحت أي ظرف كان ولو دخل في غيبوبة دائمة أو أصابه مرض عضال لا شفاء منه أو دخل في حاله هستيرية صعبة لا يستطيع معها الدوام لفترة زمنية معينة فالنظام يجبره على الدوام وبغير ذلك يعد راسبا إن استنفد حقه في نسبة الغياب المقررة حتى لو جاء بعذر مشروع يثبت ذلك فلا اعتبار للأسباب الموجبة لغيابه وكأن لسان حال وزارتنا يقول :
لا عذر للطالب مقبول حتى لو دخل في حالة غرغرة .
د. عامر بني علي العياصرة
مدرسة حسن الكايد الثانوية المهنية _ جرش_ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى