
خليف وهاني الملقي
يروى انه في احد البلاد كان هناك كتيبة عسكرية من منظومة العسكر في تلك البلاد وكانت هذه الكتيبة ملتزمة فهي عسكرية معنية بالانضباط والترتيب وتنفيذ الاوامر بكل دقة.
كان في هذه الكتيبة شخص اسمه خليف وكان لا يفارق الكتيبة حيث انه ومنذ ان تسلم مهام وكيل القوة لم ياخذ اجازة قط حتى في حالة الامر الطاريء كان اذا ما غارت قدماه ارض الكتيبة سرعان ما يطل براسه وحين كان يسال عن السبب كانت اجابته حتى لا يسيب العسكر.
كان قائد الكتيبة في ذاك الوقت مبسوطا على خليف حتى انه سمح له ان يقوم باي فعل يراه مناسبا حتى لو كان هدر كرامة عسكره فلم يكن يساله طالما كان يصرف له كلمة سيدي وامرك وحاضر.
دارت الايام وتغير قائد الكتيبة ولاحظ ان خليف لا يجاز نهائيا فناداه وقال له لماذا لا تاخذ حقك في الاجازة فاجاب وكيل القوة خليف اجابته المعهودة ” حتى لا يسيب العسكر” في حالة مغادرتي وهنا اسقط وكيل القوة وجود قائد الكتيبة والقوانين ومن هم اعلى منه رتبه او اقل لانه كان يدعي انه رمز الانضباط واحترام القوانين.
لم يعجب الرد قائد الكتيبة الجديد فامر لخليف باجازة لمدة شهر وسط رفض شديد من خليف طبعا خوفا منه ان يسيب العسكر لكن القائد كان صارما فقال له هذا امر عسكري عليك تنفيذه فرضخ خليف للامر واجيز.
مر الشهر وعاد خليف للكتيبة ليتفقدها معتقدا ان العسكر قد سابوا وهربوا لكنه وجد كتيبة اكثر تنظيما واكثر انضباطا واكثر انتاجا من السابق فناداه القائد واعطاه كتاب ترميجه بعد ان كان خليف يرفض الامر جملة وتفصيلا ومن ثم ترمج وانهيت خدماته .
ربما يستغرب البعض ان نتطرق الى اسم دولة رئيس الوزراء هاني الملقي ونربطه مع خليف في القصة اعلاه ولكن هاني الملقي هو قائد جديد للمنظومة الحكومية الان وعنده بدل خليف المئات ان لم يكن الالاف وبدل وكيل القوة وكلاء في كل مكان .
في الاعلام نرى خليف في المؤسسات نرى خليف في الوزارات نرى وكيلا للقوة وفي المستشفيات نرى خليف وفي الرياضة نرى خليف وكلهم امتد الزمن بهم حتى توغل واوغلوا في النرجسية.
هاني الملقي القائد الجديد هل يمكن ان نجده يوما وقد انهى خدمات كل شخص مثل وكيل القوة خليف ام نرى الاخير يتمدد ويسرح على اعمارنا وافكارنا فقط لانه يسحج لدولته او يكتب مقالا يعبر فيه عن وجهة نظر الحكومة او يتبرع للقيام بافعال الملقي حتى لا يتعب دولته.
هاني الملقي هو القائد الجديد وصاحب الولاية والمنوط به اعادة هيبة المؤسسات فان ابعد بطل القصة خليف فسوف ينجح .
ولكن عند الملقي العشرات الذين يعتقدون ان المؤسسات والوزارات والمؤسسات الاعلامية لا يمكن ان تتقدم الا بهم وهم سبب تاخيرها فهل يفعلها الملقي ونرى على زمانه نهاية منظومة خليف وسطيف وهذا مدعوم وذام ابن اخت فلان والاخر من اقرباء الوزير علنتان من كافة خواصر الدولة الاردنية ام يترك خليف لينهيا
صحيح ان هاني الملقي يمكن ان ينطبق عليه لقب السياسي الناعم والذي لا يصل الى حد صلابة قائد الكتيبة في قصتنا لكن الاصح انه هو من يمتلك القرار الان ببقاء خليف او ازالته.
وحتى لا نتاخر على القاريء الكريم نلخص القصة بجملة واحده “القائد الناجح هو الذي يصنع المستقبل وامثال وكيل القوة خليف ومن على شاكلته هم من يهدمون ذات المستقبل فهل يكون الملقي قائدا ناجحا ام يبقى يرى السيد عقله ولا يتحرك الاصلاح يا دولة الرئيس يحتاج لقرار بازالة كل خليف فهم يتمددون الان وقد حان الوقت لايقاف التمدد .