خصخصة المناصب العليا في الدولة..!! / يونس الطيطي

خصخصة المناصب العليا في الدولة..!!
بعد أن تم رهن الوطن وخصخصة مؤسساته و ارتفاع العجز في الميزانية، وبعد أتراكمت علينا مليارات الدولارات ديونا لا نعرف كيف صرفت وعلى ماذا، وبعد أن أصبح النسور بطلا وطنيا في الحفاظ على اقتصاد وأمن الوطن، وبعد إذ لم يزل الحراك يراوح مكانه مطالبا بإصلاح النظام بصوت مبحوح مجروح ينتظر من الله الفرج كي يكون لصوته صدى لدي نظامٍ أصم ما تعود على أن يسمع إلا صوتَ منافقيه، وبما أن أثبت الفاسدون أنهم الأقوى، وأنهم يمتلكون الأدوات من أموال منهوبة من الوطن، ومن علاقات مشبوهة في الخارج، ومن صوتٍ عالٍ يسمعه رأس النظام جيدا، وهي الأدوات التي تكفل لهم النصر في معركة الحريات الناعمة من قبل الشعب، والدامية من قبل النظام، وبعد أن أصبح لهم موالون وأنصارٌ ومنافقون يلقون لهم من فتات موائدهم ما يجعلهم يلهثون خلفهم خوفا من بؤس الحياة، حتى أنهم ارتضوا الذل والمهانة بحجج واهية اقنعوا أنفسهم بها حتى يبرروا ضعفهم واستعبادهم..
وبما أن الخطوط بين رأس النظام والشعب معطلة، وبناء على ما سبق وما لم يسبق، وحفاظا على شكلنا كدولة متخلفة من دول العالم الثالث لنا مقعد في هيئة الأمم الفاقدة لإنسانيتها، ولنا صوت لا يسمعه أحد..
فإنني سأتقدم بالاقتراح التالي للنظام والحكومة وأي صاحب قرار يخص وطننا في الداخل أو في الخارج، ولا أبغي على ذلك أجرا أو منفعة، إلا أن أساهم في إيجاد حل يرضي كافة الأطراف ويساهم في دعم ميزانية الوطن الهشة المنهوبة..
ويتمثل هذا الحل بأن نقوم بخصخصة المناصب العليا من وزراء ونواب وأعيان وسفراء ومناصب أخرى لا يعلمها إلا الضالعون في الفساد والضاربون في الودع، ونقوم بطرحها في المزاد العلني وفي ألأسواق العربية..
وأنا واثق من أن هناك شخصيات وطنية وعربية لديها من الثراء ما يؤهلها لشراء هذه المناصب حتى تكملَ نعمَ الله عليها، ولديها الاستعداد لدفع مبالغ طائلة مقابل لقب معالي أو سعادة أو دولة وجواز سفر أحمر دبلوماسي يسهل لها التجول في العالم، ولن يتقاضى هؤلاء منا أي راتب أو عمولة على ذلك، بل على العكس فهم من سيقومون بالدفع لخزينة الدولة، أو ربما أنهم قد يتكفلوون بمصاريف بعض المؤسسات التي قد يتولونها، ما يخفف العبء عن ميزانيتنا..
ويكون ذلك عبر إبرام عقود لمدد محددة بيننا وبينهم حتى تتسنى لنا الاستفادة من حجم المناصب التي لدينا باستمرار عندما يتم تداولها في البورصات .
الأمر ليس جديد علينا فقد خصخصنا مؤسسات أهم من المناصب، وقد نصبح بذلك دولة ريادية تحتذي بنا الدول التي تعاني نفس معاناتنا..
للتذكير فقد لن نقبل بأي شخص غير عربي أن يتولى منصبا حتى لا يقال أننا جلبنا مستعمرين..
عزيزي المواطن “البين يطسك” على رأي صديقي المعارض، هذا مجرد اقتراح قد يخفّف عنا مشقة الصراخ اليومي في عرس الطرشان هذ،ا أو ما نسميه حراكا لا حراك له..
والله من وراء القصد..
على فكره في بقية للاقتراح بس ما رح أحكيها ببلاش.
يونس الطيطي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى