تحول اجتماع الهيئة العامة لشركة اردنية الأربعاء (9/5/2012) إلى توجيه اتهامات لعدد من الوزراء السابقين مسيطرون على مجلس إدارة الشركة, بإختلاس اموال المساهمين, وشهد اعتداء نائب على أحد المساهمين, لأنه كان يوثق الإتهامات بواسطة كاميرا هاتفه النقال.
الإجتماع الذي لم يكتمل نصابه القانوني, ولم يحضره رئيس مجلس الإدارة الداعي له, ولا أي من أعضاء المجلس, ساده الهرج والمرج منذ بداياته الأولى. وفي نهاية الأمر, أعلن نضال الصدر ممثل مراقبة الشركات, عدم اكتمال النصاب, وعلى ذلك, فإن على رئيس مجلس إدارة الشركة أن يدعو لإجتماع آخر يعقد في غضون عشرة أيام من تاريخه.
الدكتور شكري المراشدة, وهو مستثمر كبير كان نشر اعلانات في الصحف الأردنية دعا فيها المساهمين لحضور اجتماع الهيئة العامة, توقعاً منه لأن تكون إدارة الشركة تعمدت عدم ابلاغ الدعوات للمساهمين.
ووفقاً للتقديرات, فإن المسيطرين على مجلس ادارة “بيت المال للإدخار والإستثمار للإسكان بيتنا”, يملكون 53 بالمئة من الأسهم, في حين يملك جميع الآخرين فقط 47 بالمئة من الأسهم, وهو ما يجعل مهمة تصويب الوضع أمراً ليس بالسهل.
الدكتور المراشدة الذي يقود محاولات التصويب, يقول إن مجلس الإدارة قام بإختلاس 37 مليون دينار من رأسمال الشركة, التي يرئس مجلس ادارتها المهندس معاوية ظبيان.
ويلفت إلى أن الدكتور عبد الله العكايلة, الذي يملك فقط 12 سهماً في الشركة قيمتها الإسمية 12 ديناراً, ويفترض أن يتقاضى مكافأة مالية عن كل اجتماع يحضره لمجلس الإدارة, كونه على ضآلة اسهمه عضواً في المجلس, تقاضى اتعاباً عن السنة المالية المنصرمة مقدارها 24 ألف دينار, بواقع ألفي دينار شهرياً..!
فيما تقاضى رئيس مجلس الإدارة 126 ألف دينار رواتب, الدكتور عبد العزيز الخياط (عضو) 5500 دينار اتعاب (توفي خلال السنة), يوسف حياصات (عضو، ومدير عام الشركة) 112 ألف دينار رواتب, وهكذا.
واعتلت منصة الإجتماع سيدة عجوز ذكرت أن الحياصات جعلها توقع على استلام مساعدة من الشركة مقدارها ألف دينار, لكنه صرف لها فقط 105 دنانير..!!
يجدر بالذكر أن الحياصات وزير سابق, حاله حال الدكتور العكايلة.
ويصدم من يقرأ التقرير الإداري والمالي المقدم للهيئة العامة وهو يتوقف أمام المركز المالي للشركة، ويجد أن الموجودات المتداولة تنحصر في 37 ألف دينار فقط لا غير, وأن النقد المتوفر وما في حكمه يتجاوز مبلغ 226 ألف دينار ببضعة مئات الدنانير.
ويعترض المراشدة على الإجراء الأعرج الذي اتخذته هيئة مكافحة الفساد بحق حالة الفساد التي يراها منتشرة في الشركة, ويكشف عن أن الهيئة اعلنت مسبقاً قرارها بالحجز على الأموال غير المنقولة لأعضاء مجلس الإدارة, دون الأموال المنقولة، ولم تكف ايديهم عن العمل, فتمكنوا من تسجيل اموالهم غير المنقولة بأسماء زوجاتهم وأبنائهم, وظلوا يتصرفون بأموال الشركة..!
وعلت خلال اجتماع المساهمين صيحات تطالب مراقبة الشركات, وهيئة مكافحة الفساد, بحل مجلس إدارة الشركة, وتشكيل مجلس إدارة مؤقت, يصوب اوضاع الشركة, ويعيد الحقوق إلى اصحابها.
نائب يعتدي على محامي وثق اتهامات الفساد
الجمعية العمومية التي اتعقدت في فندق “لاند مارك” قررت تحريك دعوى قضائية بحق النائب يحي السعود، على خلفية البلطجة التي تصرف بها بحق أحد مساهمي الشركة خلال انعقاد هيئتها العامة، االتي لم يكتمل نصابها.
السعود، اعتدى بالضرب على المواطن محمد عبد الحليم الحياصات، وهو من ابناء أكبر عشائر السلط دون أي سبب.
ويقول الدكتور شكري المراشدة، إن السعود كان حضر اجتماع الهيئة العامة السابقة للشركة (2011)، مدعيا في حينه أن سبب وجوده أنه يريد أن يدعم المعترضين على الفساد المستشري في مجلس إدارة الشركة، وأنه حضر جانبا من اجتماع الهيئة العامة ليوم الإربعاء (9/5/2012) مدعيا في هذه المرة أنه محامي اعضاء مجلس الإدارة، الذين لم يحضر منهم أحد، وجلهم وزراء سابقين.
غير أن السعود قدم نفسه بصفة أخرى حين اعتدى على المحامي الحياصات، الذي يحمل في ذات الآن شهادة في الهندسة، وهي “مدير أمن الفندق”..!
هكذا قال لأعضاء الهيئة العامة الذين تدخلوا لحماية زميلهم، الذي غادر مكان الإجتماع متجها إلى مركز أمن الشميساني لتسجيل سشكوى بحق النائب..!
الإعتداء على المواطن الحياصات، كما أخبر “المستقبل العربي” تم بدون أي سبب، إذ، وبينما كان يصور اجتماع الهيئة العامة، وحين كان الدكتور المراشدة، وغيره من اعضاء الهيئة العامة يتحدثون عن فساد اعضاء مجلس إدارة الشركة، هجم السعود على الهاتف النقال الذي كان الحياصات يوثق عبر كاميرته الإتهامات بالفساد الموجهة لمن يعتبرون أنفسهم علية القوم، واختطفه من يد، وأخذ يدفع بالحياصات، يساعده سائقه إلى خارج القاعة، وتم الإعتداء عليه بالضرب، وألقى بالهاتف على الأرض بقوة، حيث كسر الهاتف، وطلب من سائقه أن يدوسه بقدميه امعانا في تكسيره، فيما ظل هو يوجه الشتائم النابية للمواطن الحياصات، حتى غادر المكان فارا، من رجال الأمن الذين كانوا يتواجدون في المكان، وعلى رأسهم الملازم أول يوسف العزام.
السعود كان ظهر على شاشة قناة رؤية في الليلة السابقة، حيث زعم أنه اعتدى على فتاتين خلال مسيرة اصلاحية، لأنهما صورتاه بواسطة هاتف نقال، زاعما أنه فعل ذلك لأن التصوير طال كذلك زوجته، وأنه رجل محافظ لا يقبل بأن تصور زوجته.
وصادف أن تحدث مصور صحفي للبرنامج، مكذبا رواية النائب، مؤكدا أنه أيضا تعرض للضرب من قبل النائب لأنه كان يصور المسيرة الإصلاحية.
شهود عيان في فندق لاندمارك أكدوا لـ “المستقبل العربي” أن السعود اعتدى على المواطن الحياصات، دون أي سبب، سوى أنه كان يوثق اتهامات الفساد بحق من قال السعود أنه وكيل لهم، وأنه لم يكن معه أحد، فضلا عن أن الحياصات لم يصوره.
أحد الحضور التقط صورة للنائب السعود فيما كان يعمل على اخفاء وجهه حتى لا تلتقط له أي صورة تؤكد وجوده في المكان.
كرمالكم
ابو يحيى….لو بس اعرف مين اللي نجّح السعود…أيوة…هاظ واسطته كان الرقاد….!!
ف . ع
