خبير عسكري: الساعات الـ72 المقبلة فارقة في مسار الحرب مع إيران

#سواليف

مع دخول الحرب يومها الثالث، تتواصل الضربات المتبادلة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة بالمنطقة.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري نضال أبو زيد إن المواجهة انتقلت من مستوى الحدة المنخفضة إلى المستوى المتوسط، مضيفا أن العمليات العسكرية تُصنَّف إلى ثلاث درجات: منخفضة، ومتوسطة، ومرتفعة، وأن الإيقاع الحالي قد يستمر عدة أيام.

وأشار أبو زيد إلى أن دخول القاذفة الإستراتيجية الأمريكية “بي-2” إلى ساحة العمليات يمثل مؤشرا نوعيا، لكونها تحمل قنابل خارقة للتحصينات من طراز “جي بي يو-57” وأخرى موجهة من نوع “جيدام”.

مقالات ذات صلة

ووفقا للمتحدث، فإن الهدف من دخول القاذفة الإستراتيجية قد يكون تدمير مواقع الصواريخ الباليستية المحصنة، خاصة تلك الموجودة تحت الأرض ولم تُستخدم بعد.

واعتبر الخبير العسكري أن الـ72 ساعة المقبلة ستكون فارقة، وقد تحدد شكل التعامل الأميركي مع الملف الإيراني.

مراجعة الحسابات

وقال أبو زيد إن استمرار إيران في إطلاق الصواريخ بالوتيرة الحالية قد يدفع واشنطن إلى إعادة حساباتها، خصوصا أن الرئيس دونالد ترمب لا يرغب -وفق تقديره- في حرب طويلة لما تحمله من كلفة سياسية وعسكرية.

وأضاف أن طبيعة المواجهة الحالية تختلف عن الحروب البرية التقليدية، إذ تتداخل فيها أدوات “حروب الجيل السادس”، من الطيف الكهرومغناطيسي إلى القاذفات بعيدة المدى والطائرات المتقدمة وبرامج الذكاء الاصطناعي، مما يجعل الوقت والإرهاق عاملين حاسمين.

ولفت الخبير العسكري نضال أبو زيد إلى أن غياب استهداف مباشر للمواقع النووية الإيرانية حتى الآن يُعد أمرا لافتا، رغم الحديث الأمريكي المتكرر عن مخزون اليورانيوم.

ورجح أن الأيام المقبلة قد تشهد عمليات خاصة مرتبطة بهذا الملف، في ظل تباين واضح بين حسابات واشنطن وتل أبيب بشأن سقف المواجهة وأهدافها النهائية.

وحتى الآن، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما استهدفتا مئات المواقع في إيران، وردت طهران باستهداف إسرائيل بصواريخ بعضها فرط صوتي، وما تصفها بأنها قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز.

وأسفرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة عسكريين آخرين، فضلا عن مئات الضحايا من المدنيين والعسكريين.

المصدر
الجزيرة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى