حول حديث الرئيس الأخير / مروان درايسة

حول حديث الرئيس الأخير لعل الحديث الذي أدلى به دولة رئيس الوزراء خلال إجتماعه يوم الأربعاء 2018/5/9 مع عدد من أعضاء الفريق الحكومي بحاجة الى وقفة تحليلية لأبرز مضامينه وما إحتواه من مغالطات سأرد على بعض مل ورد به من خلال هذا المقال يقول دولته إقتباس (إن الأردن ليس دولةً نفطية لكن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات يفوف ما تقدمه العديد من الدول التي تعيش ظروفاً مشايهةً لنا ) إنتهى الإقتباس ,لا أعرف يا سيدي هل أنت تعيش في الأردن حقاً ؟ أم أتك مفصول عن الواقع قلباً وقالباً ؟ إن هذه الحكومة المنبوذة شعبياً لم تقم إلا بإفقار الشعب الأردني والنيل من حقوقه ومكتسباته
فأين هذه الخدمات التي تقدمها هذه الحكومة ؟ إذا كانت البنية التحتية في الأردن متهالكه وفي مجال التعليم فمدارس المملكة نصفها مستأجرةً وأيلةً للسقوط والجامعات الحكومية ثلثي من يدرس بها من أبناء الذوات وأبناء أصحاب المعالي وأصحاب العطوفة والسعاده , أما في مجال الصحة فالمستشفيات في غالبيتها تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والأجهزة الطبية وكذلك الأدوية التي يتكبد دفع ثمنها المواطن المغلوب على أمره من جيبه الخاص من الصيدليات الخاصة الموجودة خارج المستشفيات الحكومية , أما في مجال السلع الغذائية فحدث ولا حرج فهي في حالة إرتفاع مستمر لا يكتوي بنيرانه إلا المواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوه والذي وكل أمره الى ألله وحده الذي ينصفه بعد أن قلبتم الحق الت باطل والباطل الى حق .
ولا ننسى الهجوم الحكومي الشرس على مادة الخبز والرفع الجائر الذي طال هذه المادة حتى أصبح المواطن يركض وراء رغيف الخبز ولا يلحقه , إن إلتفاف دولتكم على الحقيقة الساطعة كسطوع الشمس في وضح النهار والتي تتمثل في الفشل الحكومي الذريع في معالجة كافة الأزمات التي يمر بها المواطن الأردني وتشغل باله بدءً من مشكلة الفقر والبطاله وإنتهاءً بمشكلة غلاء الأسعار والضرائب التي لا تنتهي لكثرتها لهو خير دليل على الإفلاس الحكومي فالشمس لا تغطى بغربال فلا تستغفلونا وأنتم تعرفون الحقيقة بعينها .
وفي الختام أقول إن محاولتكم إستغفال الشارع الأردني لن تجدي نفعاً والذي يتمنى كل فرد من أفراده لو أنه لم بخلق ليعيش هذا الشقاء والبؤس فكفى بألله عليكم يا دولة الرئيس فمن ولد وفي فمه ملعقة من الذهب لا يمكن أن يشعر يوماً بالفقير فالضؤب بالميت حرام فقد أصبح غالبية أبناء هذا الشعب أمواتا في ثياب أحياء وكما قال الشاعر نزار قباني :
يا ربي إن الأفق يضيق يضيق يضيق
وهذا الوطن القابع بين الماء وبين الماء
حزين كالسيف المكسور
فإذا ودعنا كافورا يأتينا أكثر من كافور
يا ربي إن الأفق رمادي وأنا أشتاق لقطرة نور
إن كنت تريد مساعدتي فأجعلني عصفور !!!!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى