حكايا كانون / إكرام خصاونة

حكايا كانون ..


هذا المساء قد حل ..
وها أنا هنا الآن….
استدعي الأبجدية كلها لأجلك
أصفها حرفاً حرفاً…
اناظرها….
اتلوها…
أرددها على مشارف روحك
ارددها بخجل…
أعقد حولها الضفيرة …
واراقصها على وقع أنفاس سريانك بي….
أعيد تهجئة نبضي بها….على استحياء
وأحاول أن أرسمها على مقاس اتساع روحك بي….
ابدء من (الألف)…فأرى امتدادها لا يتسع لطول شوقي لك
أناظر (الحاء) …فأجد استدارة انحناءها لا تضاهي انحناء لهفتي بين يديك….
أنصت إلى (الباء) …فأجد اتساع ابتسامتها ليس على مقاس فرح صباحاتي لك…..
أحادث (الكاف)…. فأراها لا توازي في انكسارها …مقدار انكسار ضلعي بلا أنت….
فأعود إلى أول السطر…
وأتساءل….
هل يا ترى ستقتلني اللغة وتنعتني بالعقوق….
إن أنا سكبت كل الحبر…
وألقيت الأبجدية كلها.. من نافذة كانون…
واستبدلتها….. بصوتك…..

حكايا كانون الأول 2017

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى