نحو سجل وطني للشهامة / جميل يوسف الشبول

نحو سجل وطني للشهامة
تحية لافراد الدفاع المدني وقوات الدرك ولافراد الجهات الاخرى التي ساهمت في عمليات انقاذ الطلبة

والبحث عن المفقودين ومن اختارهم الله سبحانه وتعالى ليتخذهم شهداء وليكرم المحتسبين الصابرين

من الاهالي وانني احسب ان الحزن الذي اصاب العائلة الصغيرة اصاب العائلة الاردنية الكبيرة فردا

فردا وان الدموع التي انهمرت من عين تلك الوالده على فلذة كبدها تبعها دموع ملايين الاردنيين.

مقالات ذات صلة

تحية لبطل الدفاع المدني العجالين الذي قطع اجازته وتوجه بسيارته الخاصة لموقع الحادث وانقذ

اربعة طلاب وتحية لشهيدي المعركة والغرق في ان واحد العبادي والعلي الذين خاضوا معركة الانقاذ

دفاعا عن ارواح بريئة غضة مع سيل عرم اغرقهم ونقلهم الى جنات الخلد باذن الله.

الشفاء العاجل للاخوين الراقدين على اسرة الشفاء وقد كانوا مشاريع شهداء مع اخوانهم الذين

قضوا وتحية للمواطنين الاردنيين اصحاب النخوة والشهامة خط الدفاع الاول وخير من تلقى

الصدمة الاولى واحتمل اهوالها الذين جاهدوا لمساعدة المنكوبين قبل وصول الدفاع المدني والاجهزة

الاخرى .

في مثل هذه المواقف نسأل الجميع من منا يتذكر عمر فلاح البلاونة واعتقد انكم نسيتم هذا الاردني

الشهم الذي ضحى بحياته وانقذ طفلين عراقيين سحبتهم الامواج الى عرض البحر وعاد بهم الى

والدتهم كسيرة الفؤاد ليعيد لها الامل في الحياة .

بمثل هذه القامات العالية اصحاب النخوة والضمائر الحية الذين يؤثرون على انفسهم والايثار هنا ايثار

الروح تنهض الامم وتزدهر ويستحقون منا ان نفتح لهم سجلات ونؤلف عنهم الكتب لتدرس لاطفالنا

في المدارس لنبث فيهم روح التضحية في زمن نشهد فيه اعتداءا ممنهجا على منظومة القيم

والاخلاق .

السجل الوطني للشهامة والتضحية بات مطلبا شعبيا اردنيا لان هؤلاء الابطال العجالين والعبادي

والعلي والبلاونة والقائمة تطول ولن يتسعها مقال بهذا الحجم هم احفاد وصفي التل وفراس العجلوني

وموفق السلطي وبهجت المحيسن والمقدم شويعر وكتيبة المئة رجل التي رفضت مغادرة اسوار

القدس فكانت الشهادة من نصيبهم جميعا عدا اربعة افراد جرحى لم يذكرهم احد لان ذكرهم باذن الله

في عليين .

اما سجل العار للذين فرطوا بمقدرات الوطن والذين استحلوا الاعطيات الحرام الذين باعوا اراضي

الدولة ومؤسساتها وتركوا المواطن يواجه الفقر والظلم فهي في صدور الاطفال وعلى شفاه الزوجات

والامهات الصابرات الداعيات لله ان ياخذهم اخذ عزيز مقتدر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى