
سواليف – فادية مقدادي
ثلاث وفيات حتى صباح امس السبت جراء انفجار اسطوانة اوكسجين تستخدم في قص الحديد في موقع صوامع العقبة في الميناء القديم ، حسب التصريحات الرسمية للقائمين على الموقع .
وحسب التصريحات الرسمية ايضا فإن تسعة عاملين اصيبوا في الانفجار الذي وقع يوم الاثنين الفائت ، في مبنى الصوامع الذي أخلي مؤخراً من قبل مؤسسة الموانىء و اصبح تحت وصاية الشركة العربية و الاجهزة المختصة.
وكانت الشركة العربية تقوم على اخلاء الموقع بعد استلامه من مؤسسة الموانىء ، و كان المبنى يتم تجهيزه للازالة والهدم و يبلغ ارتفاعه اربعين مترا تقريبا.
ورغم التناقض الواضح في التصريح بعدد المصابين منذ يوم الاثنين حيث اشير يومها الى ان عدد المصابين اثنان ، إلا ان عدد االوفيات اظهرت ان التصريحات غير دقيقة ، حيث ما زال مصابون آخرون في العناية المركزة في المستشفى ، وحسب شهود عيان فإن حالتهم بليغة يقال ان عددهم ستة .
وما تم تداوله من مقاطع فيديو لحظة الانفجار يؤكد قوته
ومنذ يوم الاثنين الماضي والمطالبات مستمرة من ذوي المتوفين والمصابين والمواطنين ، بفتح تحقيق واسع حول الحادث والاسباب التي ادت الى حدوثه والتقصير الذي ادى الى الانفجار، وهل كانت معايير السلامة موجودة في الموقع ؟ كما ان هناك مطالب بالشفافية في اظهار الحقائق خاصة بالنسبة للمصابين ووضعهم الصحي .
نواب طالبوا الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق بالحادثة نظرا لضعف إجراءات السلامة العامة المتخذة ، إلا انه وبعد سبعة أيام لم يعلن عن اية تفاصيل جديدة .
النائب صالح ساري ابوتايه قال : صمت الحكومة تجاه حادثة الصوامع غير مبرر ويجب محاسبة المسؤولين
وطالب الحكومة بالتوضيح حول حادثة الانفجار التي وقعت في صوامع العقبة وأسباب الحريق الذي أودى بحياة ثلاث اشخاص لغاية الآن إضافة لعدد من الاصابات ، مستنكرا الصمت الحكومي تجاه الحادثة وعدم قيامها بمسؤولياتها تجاه المتوفين والمصابين.
المهندس “عامر الحباشنه “رئيس فرع نقابة المهندسين الاردنيين فرع العقبة ، كتب حول الانفجار قائلا :
في حادثة الصوامع…
كان من الممكن أن تمر عملية إستكمال نقل مكاتب شركة العقبه لإدارة الموانئ والتي إنتهت بزمن قياسي، لتبدأ بعدها عملية ازالة وهدم منشآت الميناء القديم والتي بدأت تحت ضغط الوقت مباشرة بعد إتمام النقل، كان ممكن أن يمرا دون ضجيج اللهم إلا بعض تفاصيل حول كيف وابن يتم التخلص من هذه المنشآت وهو أمر محدد مسبقا لدى المعنيين، لكن ما حصل هو العكس، حادثة الصوامع التي ترافقت الأيام الأولى لمباشرة أعمال الهدم والازالة فتحت الكثير من أحاديث المتابعين والمسؤولين وذلك بسسب أن حادثة بحجم ما حصل ونتج عنها عدد من الجرحى والمصابين لتتطور فيما بعد إلى خسارة فادحة وصلت لخسارة ثلاث من شباب الوطن قدرهم ان يكونوا من العاملين في الإزالة، وقدرهم ان خطا ما لم يتم الإنتباه له او لم يؤخذ بالحسبان، فبكل المقاييس وبعيدا عن العواطف، خسرنا ثلاثة من شباب الوطن ولا احد يعرف ماذا بعد، خسارة للجميع قبل ان تكون خسارة وفاجعة لذويهم رحمهم الله، وهناك يطرح سؤال او تساؤلات مهمه تحتاج لاجابات.
هل ما حدث امر يحدث في مثل هذه الحالات؟؟ وفي عالم الأعمال والإنشاءات، والجواب قد يكون نعم لدى الكثيرين ممن يعملون في هذا المجال، فهذا احتمال وارد مثله مثل اي حادث يؤدي لوفيات واصاباات وقد حصل في مشاريع أخرى سابقا وقد يحصل لاحقا، لكن المهم هو، هل تم أخذ الاحتياطات لتجنب هذه الحالة وهذا الحادث؟؟، وهل كان لهذه الاحتياطات دورا في التخفيف من الخسائر، ولماذا حصل ما حصل، وهل كان بالإمكان تفاديه؟؟.
لسنا هنا بصدد إصدار الأحكام ولا تحميل المسؤوليات فذاك أمر له من يحدده، ولكن بقاء الرواية الرسمية في حدود البيان الأول لم يعد كافيا ويحتاج لتوضيح يلبي حاجة الجميع للاطمئنان على أن الأمر بدأ واضحا، وأنه يمكن تجنب تكرارة، عبر احتياطات وعناصر تستفيد من الخسارة الفادحة، وتحاسب المسؤول بقدر مسؤولية ، فعمليات الإزالة ستستمر ويجب ان تكتمل، أما بخصوص الشباب الذين فقدنا، فالمصاب جلل فلهم الرحمة ولذويهم الصبر والسلوان على المصاب، مع الثقة بأن حقوقهم لن تضيع، فثقنتا في أجهزتنا وقضاءنا كفيل بأن يؤمن شيئا من حقوق ذويهم والتي مهما كانت لا تعوض خسارتهم وخسارتنا لهم.
في الختام، ما حدث حدث ويحدث وقد يحدث، إلا إذا تعلمنا من مما حصل ،وهذا يتطلب البحث في اصل السبب لكي لا يتكرر ونخسر المزيد.
رحم الله المتوفين ونشأل الله تعالى الشفاء للمصابين .
ولكن لا بد من تحقيق لتقديم المسؤولين للمحاسبة .
** سواليف تعتذر عن نشر صور المصابين في العناية المركزة وذلك بسبب حالتهم البليغة .



