
حرمة الدخيل …وحرمة الدم
ماحدث في الزرقاء حين دخل مواطن دخالة على الخلايله ولم ينجوا الخلايله ودفع حياته
كذلك حين لجأ الدخيل الى الكنيسة هربا من الموت لم تنجوا الكنيسة والفاعل هم الشباب الذين يتصرفون بلا حكمة او مراعاة لحرمة بيت او محل او مكان عبادة ولا يعرفون معنى الدخاله .
اسباب ذلك تعود للدولة والمجتمع ونبدا بالدولة التي الغت خدمة العلم التي تهذب النفس والخلق وتعرف الشباب على الوطن والانتماء والاحساس بالمسؤولية اتجاه المجتمع وابناءه .
اما المجتمع الذي انزوا في البيوت امام التلفاز وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وتخلى الاب والام والشيخ والمدرس عن دوره في التربية وتركوا الشباب للشوارع فلم يعد هناك مجلس للكبار يتعلم في الصغار وترك الشباب فريسة للموبايل والشارع والفرق الضالة ورفاق السوء ليتربوا عندهم .
انظروا الى الخليج لا تزال الديوانية هي المدرسة التي يتربى بها الشباب من سن 4 سنوات يتعلم العادات والتقاليد والاحترام وحب الوطن وطاعة الكبير وولي الامر وكذلك يتناقل التاريخ والتراث والحكايات من جيل الى جيل .
اما نحن فالدولة انشئت مراكز الشباب ولا تقدم لها ميزانيات فبقيت بلا نشاطات او دور يذكر مراكز خاوية مغلقة دائما كما هي المدن الرياضية في كل المحافظات وكذلك فان المدرسة تضم مدرسين ونحن نحتاج معلمين يقدمون كل صباح الوطن على طبق من الامل لطلابهم من خلال تقديم نماذج افنت عمرها في خدمة الوطن انها جرعات وتفتيح حجرات في المخ تاتي قبل الكتب والامتحانات .
ماذا نفعل؟؟؟؟
اعيدوا للمدن والقرى روحها وفعلوا المجالس والتعاليل ليلتقي الكبار والشباب والصغار على مائدة الوطن يتعلمون طرق الحديث وسواليف الاجداد وقصص البطولة والانجاز حينها فقط ستجدون اطفال ولكنهم رجال يحترمون كلمتهم ويقدرون الكبار والجيرة والوطن كلهم نخوة يجيرون الدخيل ويحمونه بارواحهم .
يجب ان تقوم الدولة بدورها وتفعل المدرسة وتحولها للتربية وتنسى التعليم لاننا بتنا نخسر الشباب لانه بلا قيود بلا مبادىء بلا اخلاق وليس ذلك ذنبه بعد ان استقالت الدولة ومكونات المجتمع عن دورهم في احتضان الشباب وتقديم اسباب الحياة لهم ليس الطعام فقط ولكن جرعات الانتماء والحب والاخاء والاحسان والعفو .
انها حوادث تنذر بالخطر اذا لم تتخذ الحكومة ووجهاء المجتمع خطوة فاعلة نحو لملمة ما بقي من الشباب ومنحهم الحنان والحب والتجربة حتى ننقذ مستقبل الاردن الذي نحب هذا الوطن الذي تعيش على ارضه 60 جنسية انطلاقا من ان المهجر والملهوف تفتح له الابواب لاننا نؤمن ان محبتنا هي التي حمت البلد ولكن الجيل الجديد من الشباب قد لا يصبر كثيرا حيتدن يغضب وذلك لانه بلا مرجعية سوى الشارع والمتربصين بالوطن

