” حلب بخير “…. / محمد العمايره

” حلب بخير ”
اجلس على شرفة المنزل, وامامي فنجان القهوة, اتمتع بجمال الازهار وفرح العصافير, اتجول عبر منشورات الفيس بوك, اعجاب هنا وتعليق هناك, اغلبها ان لم يكن كلها تحكي عن حلب والدعاء لأهل حلب, صورة لطفل بين الانقاض واخرى لإمراه تصرخ الما وثالثة لرجل مسن يستغيث ” بالعرب “.
ارشف من فنجان قهوتي ومن ثم اعمل ” لايك ” لمنشور من احدهم, اتبادل الحديث مع احد ابنائي واعلق على منشور اخر, اضحك مع صديق لي على الهاتف وانشر على صفحتي ” ادعوا لحلب انها تحترق ” واراقب بعد ذلك عدد الإعجابات والتعليقات حتى اقوم برد الجميل لهم في حال نشر احدهم شيء ما على صفحته.
حلب بخير, واهلها بألف خير, ولكن اخبرونا عنكم انتم, هل انتم بخير؟!! هل ابناؤكم بخير؟!! حلب لا تريد ” لايك على الفيس بوك ” ولا تريد دعاء مجاملة, ولا تريد نشر صور الانقاض والدمار على الصفحات لمشاهدة عدد الإعجابات.
لقد تثلجت احاسيس الكثير, لقد اشغلتنا مسابقات الترف ومباريات برشلونه , كيف لنا ان نشعر بهم ؟!! كيف لمعلم ان يقف يشرح لطلابه عن معاناة طفل حلبي وخبرة الطفل تفوق المنهاج بأكمله, كيف لنا ان نشعر بحر نيرانهم ونحن نرقد تحت المكيف؟!…
حلب تريد دعاء من قلب مخلص في اخر الليل بينك وبين الله ان يفرج كربها ويخفف مصابها لا بينك وبين عباد الله لتتنافس مع صديق اخر بعدد اللايكات والتعليقات.
” احيانا اشعر ان دعاء البعض لبرشلونه وريال مدريد فيه اخلاص اكثر من دعائهم لحلب “.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى