
ليلى والذئب
كان يا ما كان , في قديم الزمان , وفي بلدة ضريبستان , يُحكى أن ليلى كانت تسير بالغابة ومعها لتراً من البنزين تريد إيصاله لجدتها كون سيارة الجدة نفد منها الوقود . وبينما هي في الطريق تعرض لها ذئباً فقال لها : احذري يا صغيرتي أمامك بلدةً تسمى ضريبستان , وأهلها مشهورين بإدمانهم على شرب البنزين . تفاجأت ليلى وقالت للذئب : وماذا عساي أن أفعل ؟ فقال لها : أعطني البنزينات وأنا سأتكفل بتوصيلهم لجدتك , أما أنتِ فعودي من حيث أتيتِ . فعلاً عادت ليلى أدراجها بعد أن تخلت عن لتر البنزين .
ذهب الذئب لكوخ الجدة وبعد أن طرح السلام عليها قال لها : معي بنزينات كنت قد حلبتهم لكِ من ضرع الذر (الذر: النمل الصغير). فرحت الجدة فرحاً ما بعده فرح , وشكرت الذئب على كرمه ولطافته وعرضت عليه نقوداً ثمناً للتر البنزين بعد أن قدمت له الطعام والشراب . في البداية تردد الذئب وأظهر تعففاً ما بعده تعفف , إلا أن إلحاح الجدة جعله يتراجع ويقبل بأخذ الثمن . فقالت له الجدة : كم ثمن هذا اللتر ؟ أجابها الذئب فوراً وبدون أي تردد فقال : اسمعي يا حجة ترى أنتِ غالية عليّ وبسبب كرمك الحاتمي سوف أحسب لك سعر اللتر على تسعيرة ال(90) .
أخذ الذئب النقود وهم بالمغادرة , ولكن الصياد الذي كان يُلاحق الذئب منذ لقائِهِ بليلى وقف له بالباب ودار بينهما عراك واشتباك بالأيدي . وفي هذه الأثناء تدخلت الجدة وضربت الصياد بمزهرية زجاجية على رأسه فأردته قتيلاً . شكر الذئب الجدة وغادر مسرعاً . الجدة أيضاً عادت لسريرها لتنام قريرة العين , أما جثة الصياد فكانت طعاماً للسباع . وبعد ذلك عاش الجميع في تبات ونبات .