
هذا زمن الجنون .. و الجنون فنون .. اللهم أبرأ إليك مما يعملون
.. لعلّها ليست المرّة الأولى ، و قد لا تكون الأخير التي يُصدم فيها المجتمع الأردني !
فنحن أصبحنا في زمن الأفّاقين و المارقين و الزنادقة المُحدثين ..
زمن انكسار موازين القيم و معايير الفضيلة .. تحت وطأة التغريب الذي اقتلعنا من جذورنا ، و طفا على السطح و تسيّد المشهد مجموعة الفاسدين المفسدين ..!
في مجتمع يشهد تحولات اجتماعية و ثقافية .. و في طبقة
لا تكاد أن تكون من جلدتنا .. جرى
المال بيدها ، و تغرّبت بفكرها و ثقافتها .. وجدنا مَنْ يبرّر نشر
الرذيلة ، مرّة بغطاء الواقعيّة أو الحداثة و الإبداع الفنّي ..
السؤال أو لعلّ مجموع الأسئلة التي تدور في الذهن :
هل نجح نظامنا التربوي في بناء منظومة قيم ، أساسها الخلق القويم و العمل و الانتاج ..و الانتماء ..
هل لهؤلاء الذين تشيطنوا و ركبهم
الجنّ .. آباء و أمهات يشعرون بالخجل ، أو لربما يشعرون بالفخر !! و هم يشاهدون ما نخجل أن نشاهده ، مع بناتنا و أولادنا ..
هل أصبحت حرية فئة صورة معبّرة ، تعكس واقعنا بهذا الاسفاف و المجون و الانحطاط ..
أيها الناس ، أليس هذا إلّا نتاجا
و حصادا لإعلام و تربية طغت على
كل أصيل و جميل في مجتمعنا ..
متى ندرك أننا في سفينة الوطن
و ثمّة عابثين .. يجدّون في خرقها ..
احمد مصطفى المثاني