
سواليف: غيث التل
قال النائب قيس زيادين ان الشعب الأردني بات يئن تحت وطأة الضرائب لا يمكن ان يتحمل زيادة في العبئ الضريبي عليه ولهذا كما حجبنا الثقة وان ارادت الحكومة ضمان ثقة الشعب عليها الإبتعاد عن جيبه وتوجيه انظارها نحو مصادر دخل اخرى.
هناك مبالغة غير مبررة في تقدير الإيرادات العامة للدولة وذلك بهدف تغطية نفقات ليست بالضرورة ان يكون لها تأثيرات ايجابية على حياة المواطنين حيث قدرت الإيرادات العامة بنحو 891 مليون دينار بما نسبته 12% عن العام 2016.
وحسب زيادين فإن هذه المبالغة والتفاؤل جاءت لتبرير التوسع في الإنفاق مؤكداً ان هنالك توسعاً غير مبرر في سياسات الإنفاق العام.
وأضاف زيادين ان اجمالي النفقات العامة في قانون الموازنة قدر بما يقارب 8.94 مليار دينار بزيادة قدرها 450 مليون دينار وان تحليل الموازنة يشير إلى ان هذه الزيادة جائت في بند النفقات الجارية وهو ما يشير إلى ان الحكومة تريد زيادة معدلات النمو الإقتصادي بأي ثمن مستهدفة بذلك زيادة الناتج المحلي الإجمالي والذي يهدف إلى تحقيق اهداف مالية شكلية.
واشار زيادين إلى ان الحكومة اهملت الثمن الإجتماعي الكبير لأهدافها والتي تشير مختلف المؤشرات انه سيكون ثمناً غاليا على المستويات الإجتماعية للغالبيات العظمى من المواطنين وعلى الاستقرار والسلم الاجتماعي.
وطالب زيادين من الحكومة ربط المشاريع الرأسمالية والبرامج التنموية الجديدة في حال وجود مصادر مالية لتمويلها عن طريق غير الإقتراض او تحميل الفئات الفقيرة والمتوسطة لتباعها.
وحسب زيادين فإن العجز الحقيقي للحكومة يجب ان يحتسب قبل المساعدات والمنح وغيرها وهي بذلك تكون نسب كبيرة جداً.
وفيما يتعلق بالإيرادات الضريبية والتي تشكل اكثر من 70% من الإيرادات المحلية فإن تقديرها يستند على توسع بزيادتها مانسبته 20% وهي نسبة كبيرة وغير مسبوقة، تشكل ارتفاع كبير في العبئ الضريبي على المجتمع بما يعكس نية الحكومة في فرض ضرائب جديدة بما يقارب 450 مليون دينار وهو يشكل ضغوطاً اضافية على المجتمع وعلى قطاع الأعمال. وعلى ذلك يجب اصلاح النظام الضريبي وفق اسس عادلة بزيادة ضريبة الدخل من خلال طريقة تصاعدية وتحصيلها من المتخلفين والمتهربين من جانب اخر وتخفيض مستويات الضريبة العامة على المبيعات والضريبة الخاصة وهي التي وسعت من مستويات التفاوت الإجتماعي.
ونوه زيادين ان الحكومة لم تقدم رؤية اصلاحية حقيقة للمشكلات الحقيقية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني ولا بناء هندسة للموازنة وانما هي موازنة تقليدية لا تختلف عن غيرها واننا نجد بين ايدينا تقديرات مبالغ بها في الإيرادات ينتج عنه توسع في الإنفاق يعمل على زيادة نسبة العجز.
