#دبابيس 3 / أحمد المثاني

#دبابيس 3 / أحمد المثاني
الحلقة الثالثة و الأخيرة من دبابيس ، و نزولا عند رغبة بعض الأصدقاء.. انثر دبابيس في صفحتي ، و أرجو الأصدقاء أن يأخذوا حذرهم ،، و هم يتعاملون مع هذا ” الماخوذ ” و المسمى #الفيس #بوك !

** من خلال تجوالي في الفيس ، وجدت نفسي في سوق الجمعة .. أو سوق الجاج في اربد .. و المسمى ، ظلما… سوق الحرامية .. رغم أن الذين يرتادونه أناس محترمون .. و لكن لماذا هذا التشابه ?!
التنوع و الغرابة !! نعم . الفيس تجد فيه كلاماً مثل عدّ ” الليرات “.. حكمة و موعظة و تذكير بعذاب الدنيا .. و عذاب القبر .. فأنت الآن في ” سوق” المشايخ و الوعاظ .. بتوع الفيس . و من هذه المعروضات .. أدعية صيغت بمنتهى البلاغة .. و أجهد نفسه مؤلفها .. و كذلك قارئيها .. مع قناعتي أن الله يسمع و يقبل الدعاء و لو كان مثل دعاء رحمة جدتي .. دون محسنات بلاغية .. !
و إذا تجولت وجدت نفسك في سوق العشّاق ، و ما أدراك ما العشاق .. أفلام و مناظر هندية .. بُكا و دموع .. و ورد و شموع .. و ناس هايمة و ناس نايمة .. و تحرج كيف تضع ” لايك ” لهكذا مناظر !
و هناك زاوية في سوق الفيس ، للفخر بالاسم و القبيلة .. دونها جرير و الفرزدق .. مع أنها تثير سكان الفيس ، و تشعرهم أنهم مقطوعون من ” شجرة “!!
و هناك – مثل سوق الحرامية – ركن ممنوعات في سوق الفيس . ناس عايفة هدومها .. و مش متسترين و لا رادين الباب .. !!!

** في الهاتف (أبوه أو ولي أمره للفيس ) هناك رنات مختلفة .. منها الحربي الذي يوقظ فيك روح القتال .. و تقول: عليهم عليهم .. مارشات و أناشيد وطنية . و هناك رنات رومانسية ، أغاني و آهات .. و موسيقى .. اذا كانت للشباب مشكلة ، فكيف هي للشيوخ و الختيارية مثلي ?!
تصور واحد شيبة ، تأتيه مكالمة و هو في المسجد ، و نغمة الرنين : تي رشرش .. تي رشرش !! و على ما أعلم احتار العالم و سي آي ايه في فهم و تفسير تي رشرش T. rashrash . و كذلك احتار علماء اللغة العربية بأي قاموس يجدونها .. !!
… و على ذكر الهاتف و المساجد ، آسف اقول فشل الائمة في تحقيق طلب إغلاق الهاتف و لو لمدة خمس دقائق الصلاة .. فكيف سينجح الائمة في طلب الجهاد من الاخوة المصلين… ??!!

** عودة للفيس بوك ، بعض الإخوة و الأصدقاء مجرد أن يراك “نشط الآن ” بروح داخل عليك ع المباشر بمحادثة أو صورة ، و لو كنت في نص الليل ! و الأخ قلقان و جاي ع باله يدردش .. ! بفكرك صيدلية تفتح 24 ساعة .. ! و هات يا اسئلة مكرورة للمرة العشرين .. و تحتار كيف تنهي المحادثة ، و هو يبعث لك صور و جمل .. و الهاتف ” يطقطق” يعني لساته شغال و ” نشط” ما شاء الله ..!!
الشئ الآخر ، الممتع ، بل المزعج ياتيك اشعار كالقضاء المستعجل .. ضميناك لمجموعة كذا .. !! دون أخذ رغبتك أو رأيك ” فيحشرك) ” الصديق في زمرة ، ما الك فيها ..
و صديق آخر يحلّ عليك ضيفاً ، دون أن يطرق باب صفحتك .. فينشر مادة ع حبل صفحتك !! أو يشير إليك ، مغتنماً نجوميتك !! هكذا بالأمل و دون مقدمات .
كذلك ، اخترع مسوقو البوستات الجاهزة
طرقاً لمداولة منشوراتهم .. فلم يكتفوا
بالتهنئة ” جمعة مباركة… بل أضافوا الخميس كذلك ، كونه سابقاً للجمعة !
و صار هناك تهاني بقرب العيد .. على طريقة ; درّج يا غزالي .. ثم التهنئة بالعيد
و انقضاء العيد .. و من قبل ذلك بالعشرة
الأوائل من ذي الحجّة… و هكذا تصحو كل
يوم لتجد من واجباتك الصباحية ، بعد أن
تفتح عينيك المغمضتين لترد التحيات و التهاني .. بشروق شمس النهار .. و لتقرأ
غزلاً و عشقاً بالقهوة .. و هُياماً بالورد
و الياسمين .. !

آسف أطلت عليكم ، أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم و لكافة ” الفيس بكيين “… . و كل عام و أنتم بخير
و السلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى