تقنية ثورية تجعل الجلد شفافا باستخدام صبغة طعام شائعة

#سواليف

كشف فريق من الباحثين عن #تقنية_ثورية جديدة تستخدم #صبغة_طعام شائعة لتوفير “نافذة” على الجسم من خلال جعل #الجلد شفافا.

وتمكّن الباحثون من جعل الجلد على جماجم وبطون الفئران الحية شفافا، باستخدام مزيج من الماء وملون طعام أصفر شائع يسمى “تارترازين” (صبغة الطعام المعروفة باسم FD & C Yellow 5)، والذي يوجد عادة في رقائق الذرة والحلويات والمشروبات الغازية ومرق الدجاج ورقائق البطاطا.

ولم يتم اختبار التقنية بعد على البشر، لأن أصباغ الطعام يمكن أن تكون ضارة.

وفي الدراسة، طوّر الباحثون طريقة للتنبؤ بكيفية تفاعل الضوء مع الأنسجة البيولوجية المصبوغة، حيث تتطلب عملية التنبؤ فهما عميقا لتشتت الضوء وانكساره، خاصة أن الضوء يتغير بسرعة وينحني أثناء انتقاله من مادة إلى أخرى.

وأوضح فريق البحث أن تشتت الضوء هو السبب في عدم القدرة على الرؤية من خلال الجسم، فالدهون والسوائل داخل الخلايا والبروتينات والمواد الأخرى “لها مؤشر انكسار مختلف لكل منها”، وهي الخاصية التي تؤثر على مدى انحناء موجة الضوء الواردة.

وفي أغلب الأنسجة، تكون هذه المواد مضغوطة بشكل وثيق معا، لذا فإن مؤشرات الانكسار المتنوعة تتسبب في تشتت الضوء أثناء مروره.

لذا، سعى الباحثون لإيجاد طريقة لمطابقة مؤشرات الانكسار المختلفة حتى يتمكن الضوء من المرور دون عوائق، بهدف جعل المواد البيولوجية #شفافة.

ووجدوا أن الأصباغ الأكثر فعالية في امتصاص الضوء “يمكن أن تكون “فعالة للغاية” في توجيه الضوء بشكل موحد عبر مجموعة واسعة من مؤشرات الانكسار”.

وتوصل الباحثون إلى صبغة الطعام “تارترازين”، حيث تبين أن جزيئاتها (عندما تذوب في الماء وتمتصها الأنسجة) مهيكلة بشكل مثالي لمطابقة مؤشرات الانكسار ومنع الضوء من التشتت، مما يؤدي إلى الشفافية.

واختبر فريق البحث هذه التقنية أولا على شرائح رقيقة من صدور الدجاج. ومع زيادة تركيزات “تارترازين”، ارتفع معامل الانكسار للسائل داخل خلايا العضلات حتى أصبح مطابقا لمعامل الانكسار لبروتينات العضلات، فأصبحت الشريحة شفافة.

ثم قام الباحثون بفرك الفئران بلطف بمحلول مؤقت من “تارترازين”. أولا، وضعوا المحلول على فروة الرأس، ما جعل الجلد شفافا ليكشف عن الأوعية الدموية المتقاطعة في الدماغ. ثم وضعوا المحلول على البطن، لتظهر تقلصات الأمعاء والحركات الناجمة عن ضربات القلب والتنفس.

وعندما تم شطف الصبغة، عادت الأنسجة بسرعة إلى وضعها الطبيعي.

وقال الدكتور غوسونغ هونغ، من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة والذي ساعد في قيادة الدراسة: “إن هذه التقنية قد تجعل الأوردة أكثر وضوحا لسحب الدم، أو تجعل إزالة الوشم بالليزر أكثر سهولة، أو تساعد في الكشف المبكر عن السرطان وعلاجه. وعلى سبيل المثال، تستخدم بعض العلاجات الليزر للقضاء على الخلايا السرطانية وما قبل السرطانية، ولكنها تقتصر على المناطق القريبة من سطح الجلد. قد تكون هذه التقنية قادرة على تحسين عملية اختراق الضوء للجسم”.

وأوضحت الدراسة أن هذه التقنية الرائدة، التي وُصفت في مجلة Science، تقدم للأطباء طريقة جديدة لرؤية الأعضاء داخل الجسم من خلال جعل الأنسجة المحيطة شفافة للضوء المرئي، ويمكن تطبيقها في نهاية المطاف على العديد من الاستخدامات الطبية، بما في ذلك تحديد الإصابات والسرطانات ومراقبة اضطرابات الجهاز الهضمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى