
سواليف
قال نائب رئيس الوزراء وزير دولة رجائي المعشر، إن من أبرز التعديلات على قانون ضريبة الدخل الجديد أنه خفض الدخل للعائلات إلى 18 ألف دينار أردني، نزولا من 24 ألف دينار أردني حاليا، وللأفراد إلى 9 آلاف دينار أردني بدلا من 12 ألف دينار.
وبين في مقابلة مع قناة “المملكة”، الاثنين، أن القانون استهدف أصحاب الدخول العالية، وأن 90% من مشتركي الضمان الاجتماعي والمتقاعدين العسكريين الذين تقل رواتبهم عن 3500 دينار لن يتأثروا بمشروع القانون، بالاضافة الى كافة المهندسين والأطباء العاملين براتب لن تشملهم الضريبة، مضيفا أنه تمت إزالة الإقرار الضريبي لمن هم دون 18 عاما.
وقال: لن تتم زيادة الضريبة على البنوك وستبقى عند نسبة 33 %، مشيرا إلى أن الضريبة على القطاع التجاري ستبقى كما هي 20 %، كما أن النسب ستتدرج بعد الإعفاء من 5 % لتصل إلى 25 % على المكلفين.
وأكد أن الحكومة ستنشر مسوّدة مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل لسنة 2018 على موقع ديوان التشريع والرأي صباح اليوم، ولمدة 10 أيام لاستقبال الملاحظات واستكمال الحوار بشأنه.
وقال إن صندوق النقد طالب الأردن بمعالجة 100 مليون من التهرب الضريبي و180 مليونا تحصيل ضريبة دخل.
وأضاف أن الحكومة وجدت أن معظم مصادر العبء الضريبي ونسبتها 26 % من الناتج المحلي الاجمالي تأتي من ضريبة المبيعات، وتزيد قيمته على ضريبة الدخل بثلاثة أضعاف، وهذا يوسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
ونوه إلى أن دراسات الاقتصادي الاجتماعي تقدر التهرب الضريبي بنحو 650 مليونا.
ولفت إلى إن مجلس النواب سيد نفسه في معالجة مشروع القانون عند إرساله إليه.
وقال يوجد 2300 مصنع في المنطقة الحرة التزم منها 70 مصنعا فقط بالضريبة، والباقية “لا نعلم عنها شيئا”.
ونوه الى أن الدين الداخلي والخارجي وصل الى 28 مليار دينار، بنسبة 96 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وبين أن الحكومة “ستعطي مرونة للقطاع الصناعي ليتأقلم مع القانون الجديد وسترفع الضريبة 1 % على قطاع الاتصالات”.
وحول وضع الدينار الاردني قال: إن وضع الدينار آمن ولا تعويم له، لافتا الى ان لدى المملكة احتياطات من الدينار تكفي للاستيراد لـ6 أشهر.
ولم يستبعد المعشر اللجوء لإجراء تسويات في مواضيع التهرب الضريبي شرط طريقة دفع المبالغ المستحقة.
وتابع قائلا: 280 مليون دينار الأثر المالي للقانون الجديد بما يعادل1 % من الناتج القومي الإجمالي.
وأكد أن الحكومة ستعمل على “إلغاء ضريبة المبيعات بشكل كامل عن الخضار والفواكه وسلع أساسية”.
وفي ملف آخر قال: إنه جرى الحجز على أموال 170 شخصا في قضية التبغ.
وقال: من حق المواطن أن يسألنا عن تعهداتنا في الـ 100 يوم الأولى، مشيرا الى ان فرق عمل وزارية ستتوجه إلى المحافظات للحوار بشأن قانون الضريبة.
وأشار إلى أن الجهات التي لا تقدم فاتورة تعتبر متهربة ضريبيا، موضحاً أن كل المدفوعات الحكومية ستنفذ إلكترونيا في آخر العام 2018.
وأضاف المعشر أن قانون ضريبة الدخل يلتزم بالمبادئ الدستورية الثلاثة، وهي التصاعدية وقدرة المكلف على الدفع، بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم على الدولة.
وأكّد أن مجلس الوزراء في جلسته الاثنين القادم سيولي المقترحات والملاحظات التي ترد حول مسودة مشروع قانون الدخل الأهميّة الكافية، قبل إقراره وإحالته إلى مجلس النوّاب وفق الأصول الدستوريّة، وأنّ الحوار حوله سيستمرّ طيلة المراحل الدستوريّة لإقراره.
وفي ذات السياق ناقش مجلس الوزراء خلال جلسة عقدها أمس برئاسة رئيس الوزراء عمر الرزاز مسودة مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل لسنة 2018.
وأكّد المجلس الوزراء أنّ الحكومة ستولي المقترحات والملاحظات التي ترد حول مشروع القانون الأهميّة الكافية، قبل إقراره وإحالته لمجلس النوّاب وفق الأصول الدستوريّة، وأنّ الحوار حول مشروع القانون سيستمرّ طيلة المراحل الدستوريّة لإقراره.
ويأتي مشروع القانون لتحقيق مبدأ العدالة والتكافل الاجتماعيّين، وعدم تحميل اي ضريبة اضافية على الفقراء ومحدودي الدخل والالتزام بمبدأ التصاعدية والعدالة الاجتماعية.

من جهتها من جانبها، كشفت وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، جمانه غنيمات، أن الحكومة بصدد إعداد دراسة جديدة حول الفقر، ستخرج بخط فقر جديد في المملكة.
وبينت غنيمات خلال لقاء لها مع برنامج «نبض البلد» الذي يبث على قناة رؤيا ويقدّمه محمد الخالدي، أن التقييم الحالي لواقع دخل المواطنين يصل به ما نسبته (75 ٪) دخلهم أقل من (600) دينار، وسيكون هناك نسب مختلفة بالدراسة الجديدة التي ستعدّها الحكومة.
كما كشفت غنيمات أن مشروع قانون ضريبة الدخل الذي سيتم نشره، اليوم الثلاثاء، على موقع ديوان الرأي والتشريع استثنى فئات متعددة من الضريبة، مؤكدة أن 80 ٪ من الأردنيين لن يدفعوا ضريبة دخل من بينهم متقاعدو الضمان والعسكريون والمعلمون وبعض موظفي القطاع العام.
وقالت غنيمات إن دراسة العبء الضريبي كشفت أن الأردنيين يدفعون ضرائب بنسب مرتفعة، وليس كما يقال أنهم لا يدفعون ضرائب، معلنة بهذا السياق أن أولى خطوات الإصلاح الضريبي ستكون في قانون ضريبة الدخل، يرافقه توجه لتخفيض ضريبة المبيعات على السلع الغذائية الطازجة والسلع الأساسية والقطاع الزراعي.
ونبهت غنيمات إلى أن الهدف من قانون ضريبة الدخل هو تحصيل 1 ٪ من الناتج المحلي الاجمالي، مشيرة إلى مباحثات مطولة مع صندوق النقد الدولي، وبعد دراسة موازين الربح والخسارة في حال الاستجابة له من عدمه في سحب قانون الضريبة، وعدم اقرار قانون ضريبة الدخل كان سيكلف الأردنيين أموراً خطيرة، والحكومة خضعت لصندوق النقد الدولي للمصلحة الأردنية.
ورفضت غنيمات ما يتداول بأن مسودة قانون الضريبة الحالي هي نفسها التي أعدتها الحكومة السابقة، مؤكدة أنها تختلف عنها بشكل كبير، مبينة أن مشروع القانون الجديد يكرّس مبادئ العدالة والتكافل ويمنع التهرّب الضريبي، وكل من ارتفع دخله سوف يدفع ضريبة، فالمقتدر واصحاب المداخيل المرتفعة سيدفعون، وكلما زاد دخلك زادت ضريبتك، مؤكدة أنه يحمي الطبقة الدنيا في الدخل، فضلا عن أنه يهدف لمحاربة التهرب الضريبي والتجنب الضريبي.
وشددت غنيمات على أن القانون الجديد سيوجه الأموال لدعم الشرائح محدودة الدخل وتحسين وتقوية شبكة الحماية الاجتماعية، مشددة أيضا على أنه ليس قانون جباية، فالفقير ومحدود الدخل لن يدفع ضريبة.
وأعلنت غنيمات أن قانون ضريبة الدخل الجديد يتضمن نظام فوترة إلزامي، بحيث كل من يصدر فاتورة سيخضع لضريبة الدخل وفق محددات، وهذا الأمر سيمنع أي تهرب ضريبي.



