
دونكيشيات
الأم العاقه بابنها الطيب
اعلم انني كنت قاسيه عليك، وانك انت من صنعتني لظنك بي انني سأكون حنونه عليك و سأخدمك وأعلم انني خيبت املك في اشياء كثيره، واعلم انني صنعت فجوه بيني وبينك وكنت شديده عليك وكنت رحيما عطوفا علي.
فبكل قراراتي الصارمه والشديده تجاهك كنت تستقبلني بكل فرح وسرور وتسحج لي بحراره حتى يتدفق الدم من بين شقوق يديك.
عندما كنت اكذب عليك بانني فقيره وكالطير ذا الجناح المكسور كنت انت المجبر لي سواء من جيبك ام بصمتك كنت دائما اخذلك وكنت دائما تخدمني.
فإنا من صلبك، لم اتي اليك على فرس ولم اهبط من كوكب ما بل خرجت من قلبك فدمي من دمك واسمي من اسمك كنت دائما عزوتي وكنت دائما الناصر لي متناسيا قبح اعمالي وقراراتي.
صنعتني بصمتك وصبرك وتحملك لقرفي وقذارتي تجاهك.
اعترف انني همشتك وطمست هويتك وبخست من ثمنك وجعلت قيمتك كقيمة من لجأ اليك.
اعترف انني خنت امانتك وبعت مقدرات بيتك وانتفعت باموالها ولم اشاركك بشيء منها بل تربعت على قلبك وشاركتك بقوتك ورزقك ولم ارى منك تنهدا او قهرا
كنت دائما السارق وانت الحامي
كنت الجائر الظالم وانت المسحج
كنت الخائن وانت المخلص الوطني
فها انا بآخر ايامي اودعك على وقع التسحيج والاغاني الى لقاء اخر.
سأبوح لك بسري ووقتها انت من سيعذرني.
سأقول لك لما سرقتك ولما نهبتك ولما بعت مقدراتك ولما لم استخرج معادن وثروات ارض بلادك سأعترف لك لأبري ذمتي امامك
ولا التمس لاي عذر منك لانني اعرف الجواب كما عهدتك صامتا مسحجا خانعا خاضعا ولكن رغم ذلك سأعترف لك
هذا الوطن هو ليس ملكا لك .
هذا الوطن هو مشروع وطن بديل رغم انفي و رغم انفك.
فلا سياده لنا بقراراتنا داخليه كانت او خارجيه.
عندما رسمت حدود هذا الوطن الذي يؤويك لم ترسم لاجلك ولا لمستقبلك ولا لمستقبل ابنائك او احفادك، فانت كنت كالهم عليه وكنت احاربك بكل ما يضرك ولا ينفعك وانت كالبليد اما صامت او سحيج.
هذا الوطن مقرون بديمومه اسرائيل التي لا غنى عن رضاها وعن دولاراتها هذا الوطن قبل ان ترسم حدوده كان مرسوما داخل حدود اسرائيل الكبرى ونحن لا نملك اي حول او قوه عليها.
فالسر خلف عدم استخراج واستغلال ثروات باطن الوطن حتى لا تثمر الحياه لك بداخله وحتى لا تنغرز جذورك به اكثر واكثر فكما قلت لك انك كالهم عليه وايضا حتى لا يطمع الصقر بالعصفور ويصبح خطرا على اسرائيل ارضاها الله علينا.
اما السبب المحفز لسرقه مصادر الوطن وثرواته هو كما قلت لك هذا الوطن ليس لنا وما هو الا امانه وكلتنا به اسرائيل حتى يأتي ذلك اليوم وتسترده فرأيت ان استفيد من كل فلس منه قبل ان تستحوذ عليه اسرائيل الحبيبه فسرقت وبعت وضمنت وبدلت كل شيء استطيع ان استغله من هذا الوطن قبل فوات الاوان
قاتمنى منك عزيزي الشعب ان تسامحني على ما بدر مني من جحف وظلم تجاهك وان كنت تملك الامل بالبقاء به فقد فات الاوان فانت الان مهمش محطم مشتت انت الان اقليه ان غضبت او شهقت او زفرت وان اعترضت فتأكد انه يوجد شعوبا من بلدان شقيقه تعيش معك فوق تراب هذا الوطن مهمشه ولديها جاهزيه واستعداد تام لممارسه المواطنه كما كنت تمارسها بالسابق من غير تعب او ملل مقابل الحصول على نسبه ضئيله او حتى لا تذكر من حقوقك المشرعه بحسب الدستور المفصل لخدمتي.
عزيزي القارئ لا تزعل ولا تتضايق صدقني لو ندفن حالنا انه قليل علينا.
