
الاتفاق الاماراتي الصهيوني
جميل يوسف الشبول
وقع الاردن اتفاقية وادي عربة المشؤومة وقد تقدمت الحكومة للشعب الاردني بتبريرات عدة تفهمها الشعب دون ان يوافق على هذه الاتفاقية ورافضا لاي شكل من اشكال التطبيع مع عدو الامة وحتى يومنا هذا وبعد مرور ربع قرن على توقيعها.
كانت التبريرات الرسمية بان الشقيقة الكبرى سبقتنا في ذلك وان صاحب الارض ذهب الى اوسلو ووقع اتفاقيته دون ان يخبرنا وتنكر للغطاء القانوني الذي منحناه اياه ثم ان لنا ارضا اردنية محتلة في الباقورة والغمر نريد ان نسترجعها .
يسجل للشعب الاردني منذ ان وطئت اقدام الغزاة ارض فلسطين وبعد توقيع اتفاقية السلام انه الاكثر وعيا بالاطماع الصهيونية في وطننا العربي ككل بدءا بفلسطين وانتهاء بكل شبر من الارض العربية فقد بدأت شرارة المقاومة الاولى من شرق النهر وقدم ابناء شمال الاردن وجنوب سوريا اول قافلة للشهداء على ارض بيسان الفلسطينية.
وقع السادات اتفاقيته مع العدو الصهيوني ففتح المجال امام دول افريقيا لاقامة علاقات دبلوماسية وعسكرية مع الكيان الصهيوني ولم يكن هناك اي علاقة لدولة افريقية مع العدو الصهيوني قبل ذلك باستثناء دولة الفصل العنصري في جنوب افريقيا وها هي اثيوبيا تهدد مصر وشعب مصر بحياتهم وبمعيشتهم بقطع شريان مصر وسبب وجودها بمساندة صهيونية وصهيونية امريكية.
وقعت السلطة الفلسطينية اتفاقية اوسلو طمعا في دولة فلسطينية وبسطت نفوذها على شعبها فاخضعت كل صاحب همة ومشروع مقاومة لدرجة تصفيته او تسليمه للعدو الصهيوني لاثبات هيبة الدولة فساهمت على مدى ربع قرن من الزمان في اضعاف او الغاء جيل من اجيال المقاومة عدا عن البعض من الشباب الذي يخرج بين الفينة والفينة ليذكرنا بالقضية ويذكر الاحتلال بان هذه الامة لن تموت وان موت الغزاة لا محالة ات.
تقدمت المملكة العربية السعودية بمبادرة عربية للسلام تحقق لاسرائيل علاقات طبيعية مع كل الدول العربية رفضتها اسرائيل رغم بقائها على الطاولة لاكثر من عقد من الزمان دون ان تقدم اعتذارا والهدف انها لا تريد ان توقع اي اتفاقية مع اي تجمع عربي وتفضل ان يكون العرب فرادا لنقل المعركة خارج ارض العدو وليكن التنافس بين الخائن والاكثر خيانة.
الاتفاق الاماراتي الصهيوني لا يحقق للشعب الاماراتي اي فائدة ولا يحقق لقيادة الامارات اي فائدة بل جر عليها الويل واحدث صدعا وانقساما اماراتيا داخليا كبيرا حتى التبرير الرسمي الاماراتي كذبه نتنياهو خلال نصف ساعة من اعلانه فهو لا يقيم وزنا حتى لمن يقدم اليه خدمة واي خدمة.
في كل الاتفاقيات الدولية تكون هناك مصالح مشتركة تتحقق للطرفين بالتساوي تقريبا ونسأل الاخوة في دولة الامارات العربية المتحدة ما هي المصالح التي تحققت للامارات وشعبها والجواب لا شيء بينما حصل نتنياهو وترامب على العلامة الكاملة وساهمت الامارات في اعادة الحياة للشخصية الاقذر على مستوى العالم والمهدد بالتصفية الجسدية من قبل شعبه كما حصل مع رابين واعادت الحياة لشخص بات سقوطه في الانتخابات الامريكية وشيكا .
سوف تستفيد اسرائيل من السوق الخليجية الاكثر استهلاكا للسلع حول العالم وسوف تعبث بسوق الطاقة وتبدأ باثارة الفتن داخل الامارات وسوف تقترب من ايران ولن تعيد الجزر للامارات بل ابتزاز بالحماية المزعومة .
الامارات البعيدة عن العدو وضعت ارجلها طوعا في داخل حفرة النيران ولا نجاة بعد اليوم الا بتحرف رشيق حكيم من دائرة الحكم تبعد الامارات التي نحب كل ذرة رمل فيها من دائرة الخطر الاكيد … فهل من مدكر.