حكومه أتوكأ عليها وأهُشُ بها على غنمي

بسم الله الرحمن الرحيم
     
حكومه أتوكأ عليها وأهُشُ بها على غنمي
ضيف الله قبيلات

أطلق الاروبيون القدماء عندما كانت حياتهم بؤساً (قراده وقردنه) أطلقوا على بلاد اليمن العربيه لقب الأرض السعيده أو اليمن السعيده وقد كان سبب سعادة العرب آنذاك أن كان أمرهم شورى بينهم ولهم سلطه تحكم فيهم بالعدل كدولة سبأ على سبيل المثال.

ثم جاء الإسلام ليؤكد على أن السلطه العادله هي الوسيله الوحيدة لينعم الناس بسعادة الدَّارين الدنيا والآخرة، كان ذلك للعرب اولاً ثم امتدت هذه السلطه العادله لنشر السعاده الى مختلف بقاع العالم بالجهات الاربع في الوقت الذي كانت فيه أوروبا غارقه في الظلم والظلام والبؤس بسبب تحالف الكنيسه مع الإقطاع والملوك فاشرأبت اعناق الشعوب الاوربيه لاستنشاق عبير الحريه والسعاده القادم من بلاد العرب فثارت على أنضمتها الظالمه الفاسده ودفعت ثمناً باهظا من دمائها وكان شعارهم (اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قِسيس) حتى استطاعت أوربا أن تشكل سلطه عادله كمثال شبيه أو قريب من شبه حضارة وسعادة دولة الإسلام.

وبالتدريج نهضت أوروبا كما نراها اليوم تحكمها السلطة العادله وتعيش شعوبها في حريه وسعادة في ما بينها وإن كان ذلك مع رغبه جامحه لظلم الآخرين في أفريقيا وآسيا على شكل الاستعمار أو الاحتلال كما حدث في فلسطين.

مقالات ذات صلة

بعد غياب دولة الإسلام عن بلاد العرب بعد الحرب العالمية الأولى صدّرت إلينا أوروبا البؤس والقرادة والقردنه التي كانت تعيشها بأن فرظت على كل قطر سلطة ظالمه متجبره تحكم شعبه بالحديد والنار مع الفقر والضرائب والقوانين الأجنبيه خدمتا لتحقيق مصالح الاجنبي وحمايتها.

دولة الإسلام التي كانت واحده صارت اليوم خمسين دولة لكل دوله علم مختلف وحاكم معين من الأجانب وان كانت بقعه جغرافيه صغيره وفقيره، الحاكم فيها إله يعين حكومة تعبده وتسبح بحمده ليل نهار.. حكومه يتوكأ عليها ويهش بها على غنمه.. حكومه تعين البرلمان بالتزوير ليسن القوانين الظالمه الجائرة بأمر الحاكم وان كانت مخالفه للكتاب والسنة.. حكومه فيها الفساد أشكال ألوان والضرائب أشكال ألوان والسجون والمعتقلات حاضرة في كل مكان والإرهاب السلطوي حاضر في كل زمان ومكان.

إذن هي السلطه سبب سعادة الناس أو سبب شقائهم.. نعم إنها السلطة تذهب بهم إلى الحنه أو تذهب بهم إلى النار.

أيها الناس عليكم بالسلطة العادلة إسعوا إليها إذا أردتم أن تكون كلمة الله هي العليا وعليكم بالسلطه إذا اردتم سعادة الدنيا وعليكم بالسلطه إذا أردتم سعادة الدارين.

بالسلطة العادله تتحقق الحرية والسعادة وهذه دواعي وأسباب السعي إلى السلطة وإن هذا السعي لهو من اشرف الأعمال عند الله عزَّ وجل إذا أُريد بها وجهه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى