العكايلة يترشح.. لماذا؟ / عمر عياصرة

العكايلة يترشح.. لماذا؟

قررت كتلة الاصلاح الاسلامية، ترشيح الدكتور عبدالله العكايلة، رئيس الكتلة، ليخوض انتخابات رئاسة مجلس النواب القادمة، وسبق للعكايلة ان دخل المعركة الانتخابية قبل سنتين ولم يحالفه الحظ.
قطعا هناك وجهة نظر للعكايلة وللكتلة، تفسر هذه المشاركة المحسومة النتيجة، ولو قدر لي ان ابدي رأي لقلت للدكتور، لا تشارك، واترك الارض الجرداء على ما هي عليه.
الدكتور العكايلة، كفاءة كبيرة، بل هو الاكفأ في قدرته على ادارة المجلس، لكن للاسف معيار الكفاءة لم يعد له الاولوية، فهناك عوامل اخرى سياسية واقتصادية تدخل وتلعب لعبتها على قاعدة النكاية والاقصاء.
لكن مع كل ذلك يصر العكايلة وكتلته على الاشتباك الايجابي السياسي مع المشهد البرلماني، وهذه تعد تضحية حقيقية في ظل معرفة النتائج مسبقا، الا اذا فاجأنا النواب بميلهم نحو الاكفأ.
ادرك ان جدالا جرى في داخل اروقة الكتلة حول ترشح رئيسها لموقع الرجل الاول في المجلس، ولابد ان ثمة آراء مختلفة طرحت، لكن على ما يبدو ان الرأي استقر على المشاركة تغليبا للصالح العام وللفوائد على السلبيات المتوقعة.
انها نوع من التضحية يقدمها الرجل ليثبت ان ثمة خللا في منظومتنا النيابية العامة، خلل في مفهوم ادارة المرجعيات للعمل النيابي ان حق لهم ادارتها.
شخصيا ابرئ العكايلة من المغنم الشخصي، او انه يقود معركة خاصة، فمحسومية النتيجة، تدلل على انه يريد الاشتباك من اجل الصالح العام وصالح الكتلة.
الكتلة بدورها، ستعرف بعد النتائج، كم تمكنت من تحسين علاقاتها في المجلس، فهناك سنتان من الزمن تفصل بين مشاركتي العكايلة في انتخابات رئاسة المجلس.
من جهة اخرى، على العكاية والكتلة، الانتباه ومراقبة توجهات المرجعيات الجديدة تجاه رئاسة مجلس النواب، فهل هناك جديد، ولعل التعيينات القادمة في موقع الرجل الاول لمجلس الاعيان سيوضح كثيرا من الضبابية.
عليكم ان تنتبهوا للامر، فهناك ثغرات يمكن النفاذ منها، وتحسين صورة ادارة الجلسات، وبكل الاحوال انا سأضل معترضا على ترشح العكايلة لكني متفهم لها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى