
الملقي : مهمة خاصة محدودة
تقال حكومة ويكلف غيرها منذ عشرات السنين، يرحل رئيس ويأتي اخر ، يبقى النهج المتبع ذاته في الإقالة والاختيار.
بالأمس تم إقالة حكومة عبد الله النسور، ومجلس النواب، وتكليف هاني الملقي رئيسا للوزراء، للاشراف على الانتخابات القادمة، حكومة تسير الأعمال لحين إعادة تشكيل السلطة التشريعية.
البعض اعتبر تكليف الملقي استحقاق لتطبيق سياسة معينة عجز عنها عبد الله النسور، سياسة آن اوان تطبيقها بصورة مباشرة.
إضافة لذلك، اعتبر البعض ممن يعتمد أساليب التكهن أن الملقي لابد وأن يعمل على حل المشاكل التي يعاني منها الاردن، بدأ بالاقتصاد وملفاته والديون وفوائدها، واللاجئين والمساعدات الخارجية، وترتيب العلاقات الأردنية مع دول الجوار والعالم، بحيث جعل هؤلاء الملقي بمثابة – سوبر مان – رجل خارق فوق إعادة أو رجل خطر جدا تم جلبه لتنفيذ اجندات لا شعبية.
لكن الحقيقة غير ذلك، فالرجل له مهمة خاصة تنحصر في الإشراف على عقد الانتخابات القادمة ، وهذا يتطلب الانفتاح على كافة الجهات الفاعلة في الدولة الأردنية لاقناعها بضرورة المشاركة فيها، هذه وظيفة رئيس الوزراء المكلف هاني الملقي فقط.
خصوصا وان العمر الافتراضي للحكومة لن يتعدى ثلاثة أشهر ، ينتهي بمجرد استكمال ملف الانتخابات والتي تعني استقالة الحكومة التي اشرفت عليها، لفتح الباب أمام حكومة برلمانية جديدة تنال ثقة المجلس. هنا يمكن إعادة تكليف الملقي بتشكيل حكومة جديدة لتنال ثقة المجلس يستطيع تمنح الرجل الدافعية للعمل بحرية تامة.
وعليه يمكن القول ان رفع سقف التوقعات يعيق عمل الحكومة المكلفة ويحد من خطواتها ويحملها ما لا تحمل ويجعلها تقوم بما لم يطلب منها.
#خالدعياصرة
kayasrh@gmail.com




