بيان رسمي لحزب الله : أهالي مضايا يحاصرون أنفسهم!

سواليف
بعد مرور 200 يوم من الحصار والجوع الذي ينفذه حراس “المقاومة والممانعة” في بلدة مضايا بريف دمشق الغربي، خلال رحلة بحثهم عن “طريق القدس”، سمع أخيراً زعيم ميليشيا “حزب الله” اللبناني بما حل بسكان بلدة كانت السباقة في احتضان جمهوره عندما لجؤوا إلى سوريا في حرب تموز عام 2006، ليصدر المكتب الحربي وليس الإعلامي أو السياسي في ميليشيا الحزب بياناً اعترف من خلال بمحاصرة مضايا، نافياً في الوقت نفسه حصول حالات وفاة في صفوف الأهالي، بينما شجب الحملات الإعلامية التي تشوه صورة “المقاومة”.

واعتبرت ميليشيا “حزب الله” في بيان صادرٍ عن إعلامها الحربيّ أنّ الحديث عن “تجويع المدنيين في مضايا” بسبب الحصار الذي تنفذه هو “حملة مبرمجة بهدف تشويه صورة المقاومة”، محملةً “الجماعات المسلحة” في مضايا مسؤولية ما يجري في البلدة.

حزب الله : المواد الغذائية والطبية التي أدخلت إلى مضايا تكفي لأشهر !!
وزعم بيان الحزب أنّه “تم إدخال عشرات الشاحنات محملة بالمواد الغذائية والطبية في 18 تشرين الأول العام 2015 إلى مضايا وسرغايا وبقين، والتي تكفي لأشهر عدة، بالتزامن مع إدخال نفس الكمية الى كفريا والفوعة”، وأضاف أنه بحسب اتفاق “الزبداني كفريا والفوعة” من المقرر أن “تدخل مساعدات غذائية في الأيام القليلة المقبلة بعدما تم تنفيذ بند اخراج الجرحى المسلحين من الزبداني”.
يشار هنا أن ميليشيا الحزب وقوات الأسد خرقت بنود اتفاق الهدنة بين “جيش الفتح” وإيران الذي كان برعاية الأمم المتحدة، من خلال عدم إرسال قافلة مساعدات إلى بلدة مضايا المحاصرة، والتي كان من المفترض دخولها قبل نحو عشرة أيام.

والجدير بالذكر أيضاً أن نظام الأسد يرسل بشكل دوري طائرات لتلقي المساعدات الغذائية والطبية على القريتين في ريف إدلب.
واتهمت ميليشيا الحزب “المجموعات المسلحة” في مضايا بالسيطرة على المساعدات الغذائية التي توزع وتوضع في مستودعات تابعة لهم في وسط البلدة، ويتم ابتزاز السكان فيها وبيعها للمدنيين لمن يستطيع شراءها”.

حزب الله: في مضايا فقط 23 ألف نسمة!!
وتابعت ميليشيا “حسن نصر الله” سيل ادعاءاتها، حيث زعمت أن بلدة مضايا تضم فقط 23 ألف نسمة، في حين تؤكد احصاءات الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الاغاثية والحقوقية أن البلدة تضم أكثر من 40 ألف نسمة، معظمهم نازحين ومهجرين من مدينة الزبداني المجاورة.
حزب الله: لا وفيات نتيجة الجوع في مضايا!!
كما نفت ميليشيا الحزب الأنباء التي تؤكد وجود حالات “وفاة” في البلدة نتيجة الجوع، رغم أن المشافي الميدانية والمجلس المحلي في مضايا أكد أن عدد الشهداء نتيجة نقص الغذاء وصل إلى 33 شخصاً.

حزب الله ينفي مسؤوليته بعدم السماح للأهالي بالخروج
أما في خصوص السماح للأهالي بالخروج من سجنهم الكبير في مضايا، اتهمت ميليشيا “حزب الله” في بيانها قادة “الجماعات المسلحة” بمنع خروج الأهالي، بينما ادعى البيان “وجود مفاوضات لتسليم 300 مسلحاً أنفسهم إلى السلطات والخروج من مضايا مقابل رفض مسلحين آخرين للموضوع بسبب قرار سياسي خارجي”.
يشار هنا أيضاً أن عشرات الشبان استشهدوا من أهالي مضايا بسبب انفجار الألغام التي زرعتها قوات الأسد وميليشيا “حزب الله” بمحيط البلدة، وذلك خلال محاولتهم التسلل لإدخال بعض الطعام والدواء، حيث استشهد قبل نحو أسبوع ستة أشخاص في محيط مضايا.

هذا وتخطت مضايا يومها الـ200 من الحصار، الذي أجبر الأهالي على أكل أوراق الشجر والحشائش والأعشاب ولحوم القطط والكلاب وما تلفظه مكبات النفايات، وذلك بسبب انعدام الطعام والأغذية في البلدة التي تضم نحو 40 ألف مدني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى