سؤال محيّر / الساخر محمد طمليه

سؤال محيّر
سؤال محير بالنسبة لرجل: “ما شعور امرأة تلدّ للمرة الأولى؟”.
أحاول عبثا أن أتخيل. بل إنني أتمدد على السرير، أتعمد أن أتألم، أصرخ، أكزّ بأسناني على الوسادة، أشد شعر أخي الذي يشاركني الدور، وهو أحمق بالطبع. أشد شعره أكثر، يدفشني جراء الألم. أسقط عن السرير، تجيء أمي ويكون رد فعلها: “عدي رجالك عدي”. فنسألها: “بماذا شعرت حين ولدتنا؟”، تقول: “نسيت”.
عبثا أحاول أن ألد. عبثا أتقمص دور امرأة تلد. عبثا. فدور الرجل يكاد يكون مقصورا أثناء الولادة على التدخين بشراهة عند باب “غرفة العمليات”، والامتعاض إذا أخبرته الممرضة أن زوجته أنجبت بنتا.
أما المرأة نفسها، فالأغلب أنها تبتسم، يغمرها إحساس لا أدري ما هو، تدمع عيناها من فرط الأمومة، أو من فرط الرغبة في أن تحضن هذه الروح الطازجة التي خرجت حالا من رحمها.
الولادة لحظة لا نفكر فيها كثيرا نحن الرجال. بل إنها تحدث غالبا ونحن في المقهى، أو في الوظيفة، وتحدث حتى إذا كنا خارج البلاد.
فطوبى لكل الأمهات الطيبات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى