
“بنحكاش ع التلفون”
#خاص_موقع_سواليف
مقال الخميس 8-1-2026
#أحمد_حسن_الزعبي
أكثر جملة يمكن أن تثير لديك الاضطراب والقلق..يتصّل عليك أحدهم ، الأخ أحمد نعم..كيف حالك ؟
الحمد لله..
أنا فلان الفلاني
أهلا وسهلا…
والله حاب أشوفك..
بتشرّف فيك ، لكن مشان شو اذا بتعطيني فكرة ؟..
“والله هيك في موضوع حاب أحكي معك فيه”..
“ممكن تعطيني ملامح عنه”؟ يمكن أفيدك أو ما بقدر أفيدك..
“والله ما بنحكاش ع التلفون لازم أشوفك شخصي”..
يا ساتر
نحدد مكان وزمان اللقاء ونختتم المكالمة..
هذه العبارات كفيلة أن تجعلك تصاب بحكّة دائمة في كل أنحاء جسمك حتى وأن ترتدي الشباح والشورت ، لأنك لا تعرف ماذا يريد المتّصل وما هو الموضوع ، ولماذا يصرّ على المقابلة..إلى الحد الذي جعله ” بنحكاش عالتلفون”..؟
تأخذ حبة “بندول نايت” و”ميليتنيوم” وتشرب يانسون وإبريق ملّيسة ثم تقوم من الفراش فجأة ..
ترى هل “الموضوع يتعلّق بخطبة عرايس”؟ طب أني شو دخلني ؟..أم هناك #مشكلة_كبيرة ويريدني أن أتدخّل بحلها ؟ #عطوة_دخالة؟ ليس لدي خبرة بهكذا مواضيع .. هل هناك خبر سيء يخصّني؟ ..لا أدري..هل هناك #قضية_قضائية جديدة بطريقها إليّ؟ ..هل الرجل مبعوث برسالة؟..تأخذك #الأفكار إلى كل الاحتمالات الممكنة وغير الممكنة…
عند اللقاء ، تكون متلهفاً قلقاً لتعرف الموضوع تقدّم له القهوة والصينية “ترقص بين يديك”، والأحرف التي تخرج منك غير مفهومة “والله سيت مهلاً وفهلاً”..”ترفشتونا”..في آخر المطاف بعد مقدمات الترحيب والكلام عن الصحة وأمطار الخير وحفر الشوارع…يقول لك : “الصحيح اجيتك..بلكي تساعدني”..”تفضل”!..”بتعرفش حدى بمياه اليرموك بلكي وظف لي هالولد”؟..هنا تأخذ نفساً عميقاً ولسان حالي يقول : ” هاظ اللي بنحكاش ع التلفون”؟؟..يزم ليش شايفني أنا بشتغل ما أنا عاطل عن العمل زيي زي المحروس ابنك..أو يقولها بخجل مبالغ فيه ” بدّي أميل عليك بخمسين ليرة لآخر الشهر”…طب ما أني مايل ع نص الكرة الأرضية قبلك..حتى “مادورو إله عليّ 30 دينار من أيام شافيز”…
بعد أن أعرف الموضوع ، وأرتاح أن لا شيء من التكهنات السيئة حدث ..أسمع صرير مفاصلي كلها تعزف سيمفونية الراحة بسبب زوال #الخوف ، ويتحلحل ” #الرباط_الصليبي ” الذي عانيت منه قبل لقائي به بدقائق ..ثم اسرد له عذري بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة ..يشرب ضيافته ويغادر ..
ثم، أنام فوراً من القلق الذي لازمني عدّة أيام..لأن موضوع المتصل من جهة نظره “بنحكاش ع التلفون”..
#غطيني_يا_كرمة_العلي كويس
بكرة #منخفض_من_الدرجة_الثالثة
Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com



